فهرس الكتاب

الصفحة 1906 من 10708

وأبو ريحانة [1] ، واسمه شمعون بن زيد بن خنافة القرظي، أنصاري حليف لهم، وكانت ابنته ريحانة سرية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، له صحبة وسماع، وكان من فضلاء الزاهدين في الدنيا، نزل الشام، وشهد فتح دمشق، واتخذها دارًا، ثم سكن بيت المقدس، ويقال: إنه سكن مصر، وحرس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض غزواته، وكان يقصّ، ودعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

ومن ولده محمد بن حكيم بن أبي ريحانة، كان من كتاب الدمشقيين، وهو أول من طوى الطومار وكتب فيه مدرجًا مقلوبًا [2] .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي ريحانة:"عَليكَ بكَثْرةِ السُّجودِ" [3] .

قال ابن عساكر: كان أبو ريحانة مرابطًا بميَّافارِقِين، فاشترى رسنًا من بعض أهلها بفلوس، ثم سافر إلى الشام فلم يذكر الثمن حتى وصل إلى الرستن، وبين الرستن وحمص اثنا عشر ميلًا، فقال لغلامه: أعطيت لصاحب الرسن الفلوس؟ قال: لا، فنزل عن دابته، فدفعها إلى غلامه، وأوصى أصحابه، ثم انصرف إلى صاحب الرسن، ثم عاد إلى الشام [4] .

وقال ابن أبي الدنيا: ركب أبو ريحانة البحر، وكان معه إبرةٌ يخيط بها، فسقطت في البحر، فقال: عزمتُ عليك يا ربِّ إلا رددتَ عليَّ إبرتي، فظهرت على الماء حتى أخذها [5] .

واشتدَّ عليهم البحر فقال له: إنما أنت عبد، اسكن بإذن الله، فسكن حتى صار كالزيت [6] .

(1) "تاريخ دمشق"23/ 193، و"الإصابة"2/ 156.

(2) "تاريخ دمشق"23/ 198.

(3) أخرجه ابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (2327) ، وابن عساكر في"تاريخه"23/ 201، وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد"2/ 250 وقال رواه الطبراني في"الكبير"من رواية شيخه إبراهيم بن محمد بن عرق بن الحمصي قال الذهبي: غير معتمد.

(4) "تاريخ دمشق"23/ 203.

(5) أخرجه ابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (2320) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"23/ 204.

(6) "تاريخ دمشق"23/ 204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت