[وكانت وفاته في هذه السنة، وقيل في غيرها] [1] .
[أبو المعتمر] العجلي البصري، من الطبقة الثانية [2] من التابعين [من أهل البصرة] .
كان ثقةً عابدًا، وكان يقول: أطلب [3] أمرًا منذ عشرين سنة لم أقدر عليه، فقيل له: وما هو؟ قال: الصمت عمَّا لا يعنيني.
[وقال: تعلَّمتُ الصمت عشرين سنة. أو عشر سنين] [4] .
وقال: ما قلتُ شيئًا في حال الغضب فندمتُ عليه في حالة الرِّضى، وربما أتَتْ عليَّ السنة لا أغضبُ فيها.
[وقال مورِّق: ما وجدتُ للمؤمن مثلًا في الدُّنيا إلا كمثل رجل على خشبة في البحر وهو يقول: لعل الله ينجيني] [5] .
[قال[6] : وكان يُفلِّي رأس أمه].
وكان يدخلُ على إخوانه فيضع عندهم الدراهم ويقول: أمسكوها حتَّى أعودَ إليكم. ثم يبعث إليهم: أنفقوها، فأنتم [منها] في حِلّ [7] .
وطبخ له غلام بيضًا في قِدْر، فقال: في أيِّ شيء طبختَه؟ قال: في قِدْرٍ رُهِنَ عندي. فلم يأكله، وكره استعمال الرَّهن.
وقال غيلان بن جرير [8] : حبس الحجَاج مورِّقًا في السجن فلقيَني مُطَرِّف فقال: ما صنعتُم في صاحبكم؟ [قال: ] قلت: محبوس. قال: تعال حتَّى ندعو [قال: ] فدعا
(1) تنظر الترجمة في"تاريخ دمشق"45/ 196 - 208، وما سلف فيها من كلام بين حاصرتين من (ص) .
(2) في (ص) : ذكره ابن سعد في الطبقة الثَّانية ... وهو في"طبقاته"9/ 212. والكلام السالف والآتي بين حاصرتين من (ص) .
(3) في (خ) و (ص) : يقول لي أطلب (؟ ) ولفظة"لي"سهو، وعبارة"طبقات"ابن سعد: أمرٌ أنا في طلبه.
(4) الكلام بين حاصرتين من (ص) . وهو في"طبقات"ابن سعد 9/ 212.
(5) المصدر السابق 9/ 213. والكلام من (ص) .
(6) قوله: قال، يعني ابن سعد. وهو في"الطبقات"9/ 214.
(7) المصدر السابق.
(8) في (ص) : وحكى ابن سعد عن غيلان بن جرير قال ... والخبر في"طبقات"ابن سعد 9/ 215.