فهرس الكتاب

الصفحة 8758 من 10708

وصمَّم على أخذ الناس [1] ، وحاصرهم بِفَيدَ خمسَ عشرة يومًا، فاضطروا إلى ذبح الجِمال وأكْلِها، وبذلوا له مالًا، وبذل له القاضي المناصحي خمسةَ آلاف دينار فلم يفعل، فرجعتِ [2] العربُ إلى القافلة، وهو [3] في أوائلهم، فرماه ابنُ عفان بسهم فقتله، وحمله أصحابُه ميتًا وانصرفوا، وخلصَ الحُجَّاجُ سالمين.

وفيها تُوفِّي

أحمد بن محمد بن أحمد[4]

أبو سعيد، الماليني، الصوفي، الحافظ، سافر إلى الأقطار، وسمع خلقًا كثيرًا، وصنَّف المصنَّفات الكبار، وصحب المشايخ، وكان يُقال له: طاووس الفقراء، ثم نزل مصرَ فأقامَ بها حتى تُوفي في شوال، وكان سيِّدًا فاضلًا نبيلًا صدوقًا ثقةً.

الحسن بن علي [5]

أبو علي، الدقَّاق، النيسابوري، أحد المشايخ، وممَّن له حالٌ ومقال، وكان يعِظُ. قال القشيري [6] : سمعت الأستاذ أبا علي الدقَّاق يقول في قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"من تواضعَ لغنيٍّ لأجلِ دنياه ذهَبَ ثُلثُا دينِه" [7] قال: لأنَّ المرء بأصغَريه قلبِه ولسانِه، فإذا خدمه بأركانه، وتواضع له بلسانه، ذهب ثُلثا دينه، فإن خدمه بقلبه ذهب الكلُّ.

وقال: عليكَ بطريق السلامة، وإيَّاكَ والتعرُّضَ لطريق البلاء، وأنشد يقول: [من الطويل]

ذريني تجِئْني مِيتَتي مطمئنةً ... ولم أتجَشَّمْ هوْلَ تلكَ المواردِ

(1) في (م) و (م 1) الحاج.

(2) في (م) و (م 1) : فزحفت.

(3) في (ف) : وهرب.

(4) تاريخ بغداد 4/ 371 - 372، وتاريخ دمشق 5/ 192 - 195، والمنتظم 15/ 146، والأنساب 11/ 100 - 101، واللباب 3/ 155. وينظر السير 17/ 301.

(5) المنتظم 15/ 151 - 152.

(6) الرسالة القشيرية ص 421.

(7) الحديث بنحوه أخرجه البيهقي في الشعب (10045) ، والخطيب في تاريخ بغداد 4/ 368 من حديث ابن مسعود مرفوعًا. ورُوي أن هذا الكلام مكتوب في التوراة؛ روي عن فرقد السبخي ووهب بن منبِّه وإبراهيم بن الأدهم، وهو في الحلية على التوالي 3/ 46 و 4/ 38 و 8/ 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت