شهاب الدِّين محمود [1]
خالُ صلاحِ الدين، كانت له حماة، نَزَلَ عليها الفرنج وهو مريضٌ، فتوفي، فأعطاها صلاح الدِّين لناصر الدين منكورَسْ بن خُمارتكِين صاحب صِهْيَوْن [2] ، وقيل: إنما أعطاها لتقي الدِّين عمر.
وقيل: في السنة الآتية، وكان ناصر الدين نائبًا عن تقيِّ الدِّين [3] .
أبو صالح بن العجمي [4]
وزير الملك الصالح [إسماعيل] (5) ، وثب عليه الإسماعيلية يوم الجمعة بعد الصَّلاة في جامع حلب، فقتلوه، وضعهم عليه كُمُشْتِكِين.
وقيل: إنَّ جماعة [من الحاشية] [5] حسدوه، فأَوغروا صَدْرَ الملك الصَّالح عليه، وقالوا: قد اطَّرحَ أمرك، ويراك بعين الصِّغَر. فحبسه، [ودخل عليه قوم فقتلوه، والأول أشهر] [6] وكان مدبرًا، فاختلت أمورُ الملك الصَّالح بعده.
فيها جرى بحثٌ في مجلس ظهير الدين بن العَطَّار في قتال عائشة لعليٍّ رضوان الله عليه، فقال ابن البغدادي [ويعرف بابن حركها] (5) الحنفي: كانت عائشة باغيةً على عليٍّ. فصاح عليه ابنُ العَطَّار، وأقامه من مكانه، وكَتَبَ إلى الخليفة، فأخبره، فقال: يُجمع الفقهاء، ويُسْألون ما يجب عليه. فجمعوا، وقالوا: يُعَزَّر.
(1) سلفت أخباره في هذا الكتاب، وانظر أخباره كذلك في كتاب"الروضتين": 2/ 70.
(2) يعني بعد أن فتحه صلاح الدين، وذلك سنة (584 هـ) . انظر"الروضتين": 4/ 28.
(3) وهذا هو الراجح، فقد رتب صلاح الدين تقي الدِّين عمر في حماة سنة (574) هـ، وعين تقي الدين منكورس نائبًا عنه، انظر"الروضتين": 2/ 27، 252.
(4) هو عبد الرحيم بن أبي طالب، وقد سلفت أخباره في هذا الكتاب، وانظر"الروضتين": 2/ 469.
(5) ما بين حاصرتين من (م) و (ش) .
(6) في (ح) : ودخلوا عليه فقتلوه، وكان مدبرًا .. ، والمثبت ما بين حاصرتين من (م) و (ش) .