فهرس الكتاب

الصفحة 5044 من 10708

وقال أبو يوسف: سألتُ أبا حنيفة فقلتُ: هل لقيتَ أبا جعفر الباقر؟ قال: نعم، وسألتُه يومًا فقلت: هل أراد الله المعاصي؟ فقال: أفيُعصى قهرًا؟ قال أبو حنيفة: فما سمعتُ جوابًا أفحمَ منه [1] .

أبو النَّجْم الشاعر

واسمُه المفضَّل [2] بن قُدامة بن عُبيد الله، من ولد رَبِيعة بن نزار، وهو من رُجَّاز الإسلام في الطبقة التاسعة [3] .

قال الأصمعيّ: أشعر أرجوزةٍ قالها العرب قول أبو النَّجم:

الحمدُ للهِ الوَهُوبِ المُجْزِلِ ... أعْطَى فلم يَبْخَلْ ولم يُبَخَّلِ [4]

وَفَدَ أبو النَّجم على سليمان وهشام ابْنَي عبد الملك، وأنشدهما وأجازاه.

السنة الخامسة عشرة ومئة [5]

فيها وقع بخراسان قحطٌ شديد، ومجاعة عظيمة، فكتب الجُنيد إلى الكُوَر: إن مَرْو كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقُها رغدًا من كل مكان فكفرت بأنعم الله [6] . فاحملُوا إليها المادة. فحملُوا الطعام، وبلغ الرغيفُ فيها درهمًا، فقال الجنيد: أَتَشْكُون الجوع؟ ! ولقد وقع بالهند جوعٌ، فبلغت الحبَّة من الحنطة فيها درهمًا [7] .

(1) لم أقف عليه بهذا السياق. وأورده اللالكائي (1265) أن غيلان سأل ربيعة ذلك، وأورده القرطبي عند تفسير الآية (22) من سورة الأنبياء أن رجلًا سأل عليًّا - رضي الله عنه - عن ذلك. وينظر"فتح الباري"13/ 451.

(2) كذا سماه أبو عَمرو الشيباني فيما ذكر الأصفهاني في"الأغاني"10/ 150. وسمَّاه غيره: الفَضْل.

(3) طبقات فحول الشعراء 2/ 749، وتاريخ دمشق 58/ 96 - 97 (طبعة مجمع دمشق) . وقال أبو الفرج الأصبهاني في"الأغاني"10/ 150: هو من رُجَّاز الإسلام الفحول المقدَّمين، وفي الطبقة الأولى منهم.

(4) تاريخ دمشق 58/ 101.

(5) تضاف عند هذا الموضع نسخة أحمد الثالث ورمزنا لها بـ (د) . وهو أول الجزء العاشر منها.

(6) اقتباس من قوله تعالى في سورة النحل: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ} [النحل: 112] .

(7) تاريخ الطبري 7/ 92 وفيه: وإنَّ الحبَّة من الحبوب لتُباعُ عددًا بدرهم. ووقع في (ص) : فبلغت حبة الحنطة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت