أو تعدَّى عليه قَتَلْتُه، وتاب السُّلْطان توبةً صادقة، وخرج من وقته إلى هَمَذَان، فتوفي وهو على هذه النِّيَّة، فاستقامتِ الأحوال ببركة نَفَس الشَّيخ أحمد.
أبو الحسين، الشَّاعر الطَّرابُلسي الرَّفَّاء [2] [أحد شعراء الشام المتأخرين] (1) .
ولد سنة ثلاث وسبعين وأربع مئة بطرابلس، [وقال الحافظ ابن عساكر: وكان أبوه منير] [3] ينشد أشعار العَوْني ويتغنَّى بها بأسواق طَرابُلُس، ونشأ [ابنه] (1) أحمد، فحَفِظَ القرآن، وقرأ العربية واللّغة والأدب، [وقال الشعر] (1) ، وقدم دمشق، فأقام بها، وكان خبيثَ اللِّسان كثير الفحش [في شعره، يستعمل الألفاظ العامية في شعره، فلما كثُر ذلك منه حبسه بوري بن طغتكين في حبس دمشق] [4] ، وعزم على قَطْعِ لسانه، فاستوهبه منه الحاجب يوسف بن فيروز، فوهبه له، [فأقام منفيًّا مدة إمارة بوري] (1) فلما مات بوري [وولي إسماعيل بن بوري] [5] عاد إلى دمشق، فبلغه عنه شيءٌ، فطلبه ليصلبه، فهرب واختفى بمسجد الوزير ظاهر دمشق، [ثم هرب إلى حلب، وجاء مع نور الدين في الحصار الثاني، ثم عاد إلى حلب، قال الحافظ: وقد رأيته غير مرة، ولم أسمع منه شيئًا، وأنشدني من شعره الأمير أبو الفَضْل إسماعيل بن سُلْطان بن منقذ، قال: أنشدني أحمد بن منير مقطعاتٍ من شعره] [6] وهجا برهان الدِّين البَلْخي الزَّاهد وغيره.
(1) ما بين حاصرتين من (م) و (ش) .
(2) له ترجمة في"تاريخ ابن عساكر" (خ) و (س) : 2/ 251 - 252، و"خريدة القصر"قسم شعراء الشام: 1/ 76 - 95، و"بغية الطلب": 3/ 1154 - 1164 - وفيه ولادته سنة (493 هـ) ، وهو خطأ- و"كتاب الروضتين": 1/ 293 - وقد نُثر فيه قصائد من شعره - و"وفيات الأعيان": 1/ 156 - 160، و"الوافي بالوفيات": 8/ 193 - 197، و"سير أعلام النبلاء": 20/ 223 - 224، وفيه تتمة مصادر ترجمته.
(3) في (ع) و (ح) : وكان كثيرًا ينشد أشعار المعري (كذا) ، والمثبت ما بين حاصرتين من (م) و (ش) ، وانظر"تاريخ ابن عساكر"2/ 251، و"بغية الطلب": 3/ 1155، والعوني شاعر اشتهر بقصائده في مدح آل البيت.
(4) في (ع) و (ح) : كثير الفحش، حبسه بوري صاحب دمشق، وعزم على قطع لسانه .. والمثبت ما بين حاصرتين من (م) و (ش) .
(5) ما بين حاصرتين من"تاريخ ابن عساكر"ليستقيم المعنى.
(6) ما بين حاصرتين من (م) و (ش) ، وانظر"تاريخ ابن عساكر": 2/ 251.