ولما مات الوزير عزمَ ظفر على الخروج من بغداد، فَقُبضَ عليه، وقُتل، وأُخرج ميتًا في صفر، فحمل إلى أبيه، فدفن عنده.
محمَّد بن الحسن [1]
ابن علي، أبو المعالي بن حَمْدُون، الكاتب، كان فاضلًا فصيحًا، وله اختصاصٌ بالمستنجد، يجتمع به ويذاكره، وولاه ديوان الزِّمام، وكان كريمَ الأخلاق، حَسَنَ العِشْرة، وكتابه"التذكرة" [2] كتابٌ نافع، وتوفِّي في ذي القَعْدة، ودُفِنَ بمقابر قريش، وكان صدوقًا ثِقَةً.
الموفق بن أحمد [3]
ابن محمَّد الخُوارَزْمي، أبو المؤَيَّد، خطيب خوارزم، قدم بغداد حاجًّا سنة نيف وأربعين، وعاد إلى خوارزم، فتوفي بها، ولما حَجَّ رأى الخدم يُلْبِسُون الكعبة السِّجاف، فقال: [من البسيط]
أملبسَ البيت أستارًا ظواهرها ... تبلى كما بليت يومًا بواطنُها
الله ألبسه من فَضْلِه خِلَعًا ... يبلى الزمان [4] ولا تبلى محاسنها [5]
ابن القاسم، تاج الدِّين الشَّهْرُزوري.
كان فاضلًا شاعرًا، وكانت وفاته بالموصل، ومن شعره يوازن قصيدة مهيار التي يقول فيها: [من المتقارب]
(1) له ترجمة في"المنتظم": 10/ 221 - 222، و"الخريدة"، قسم شعراء العراق: 2/ 184، و"وفيات الأعيان": 4/ 380 - 382، و"الوافي بالوفيات": 2/ 357، و"فوات الوفيات": 3/ 323 - 324، و"النجوم الزاهرة": 5/ 374، و"شذرات الذهب": 4/ 206.
(2) حققه د. إحسان عباس، ونشرته دار صادر في بيروت سنة 1996.
(3) له ترجمة في"خريدة القصر"، قسم"شعراء أصبهان": 2/ 173 - 174 وفيه توفي بعد الستين. و"إنباه الرواة": 3/ 332، و"العقد الثمين": 7/ 310 - 311، و"الجواهر المضية": 3/ 523، و"بغية الوعاة": 2/ 308، وفيها وفاته سنة (568 هـ) .
(4) في النسخة الخطية لا تقرأ، وأثبتها من إحدى نسخ"الخريدة".
(5) البيتان في"الخريدة"مع اختلاف في بعض الألفاظ.
(6) له ترجمة في"خريدة القصر"، قسم"شعراء الشام": 2/ 340 - 342 وفيه توفي سنة 566 هـ، و"وفيات الأعيان": 4/ 245 وفيه أنَّه توفي سنة 556 هـ، و"طبقات الشافعية"للسبكي: 7/ 333، وفيه توفي سنة 556 هـ.