فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 10708

فصل في لقمَان الحَكيم[1]

وإنما ذكرته هنا لأنه كان في زمان داود.

واختلفوا في نسبه على أقوال:

أحدها: لقمان بن عبقر بن مَزْيَد بن صادق بن النبوت، من أهل أَيلة، ولد على عشر سنين خلت من أيام داود، قاله وهب بن منبه.

والثاني: هو لقمَان بن باعور بن لبان من ولد آزر أبي إبراهيم الخليل عليه السلام.

والثالث: لقمان بن عنفاء قاله مقاتل.

وقال ابن قتيبة: واسم أمه: ثارات [2] بالثاء المنقوطة بثلاث.

وقيل: كان ابن أخت أيوب عليه السلام.

وقيل: ابن خالته [3] .

وحكى الثعلبي عن ابن المسيب: أنه كان عبدًا أسود عظيم الشفتين، مشقق القدمين، من سودان مصر، ذا مشافر، وكان يُلقَّى الحكمة [4] .

وقال الربيع: كان عبدًا نوبيّا اشتراه رجل من بني إسرائيل بثلاثين دينارًا ونصف دينار، والرجل يقال له: القين بن جبير. وروي: أنه كان عبدًا لقصَّاب.

قرأت على شيخنا الموفق المقدسي رحمه الله من كتاب"التوابين"قال: حدثنا المبارك بن علي الصيرفي بإسناده عن جبير [5] أبي جعفر قال: كان لقمان الحكيم الحبشي عبدًا لرجل جاء به إلى السوق ليبيعه، فكان كما جاء إنسان يشتريه يقول له لقمان: ما تصنع بي؟ يقول: كذا وكذا، فيقول: حاجتي إليك ألَّا تشتريني، حتى جاء

(1) انظر قصته في: تفسير الثعلي 7/ 312، و"عرائس المجالس"ص 350 - 354، و"تفسير البغوي"ص 1011، و"زاد المسير"6/ 317 - 318، و"الدر المنثور"5/ 160 - 165.

(2) في"المعارف"ص 55: واسم أبيه ثاران.

(3) في (ط) : خاله.

(4) انظر"عرائس المجالس"ص 351.

(5) في"التوابين"ص 110: حسن، وليس في (ب) ، والمثبت من (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت