فهرس الكتاب

الصفحة 4753 من 10708

إنِّي لأعلمُ أنْ قد أُنزلُوا غُرفًا ... من الجنان ونالوا ثَمَّ خُدَّاما [1]

تُبيع ابنُ امرأة كعْب الأحبار

من الطبقة الثَّانية -وقيل: من الأولى- من التّابعين، من أهل الشام، كان عالمًا قد قرأ الكتب، وسمع من كعب علمًا كثيرًا [2] .

عرض عليه رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - الإسلام، فلم يسلم حتَّى توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأسلمَ على يد أبي بكر الصِّديق رضوان الله عليه، وكان دليلًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وقرأ القرآن على مجاهد بجزيرة قريبة من القسطنطينية يقال لها: أرواد، كانا غازيين بها [3] .

وهو الذي نهى عمرو بنَ سعد الأشدق عن العصيان بدمشق وقال له: إنِّي وجدتُ في الكتب أن رجلًا من قريش يسافر مع ملك، ثم يغدر به، ويدخل مدينة من مدائن الشام يتحرَّزُ بها ويُقتل، وأنا خائف عليك، فاتق الله [4] .

وسأله ابن عباس: ما كان يقولُ كعبٌ في السحاب؟ فقال: إنه كان يقول: إنه غربال المطر، ولولا السحاب لأفسدَ المطر ما على وجه الأرض وما يقع عليه، فقال له ابن عباس: صدقتَ، وأنا سمعتُه يقول ذلك [5] .

مات تُبيع بالإسكندرية سنة إحدى ومئة [6] .

وقد روى عن جماعة من الصّحابة، منهم أبو الدرداء، وجماعة من التّابعين منهم عطاء بن أبي رباح، وكعب الأحبار [7] ، وغيرهم.

(1) الأبيات بنحوها في"تاريخ"الطبري 6/ 577 - 578.

(2) طبقات ابن سعد 9/ 455.

(3) تاريخ دمشق 3/ 513 (مصورة دار البشير) .

(4) المصدر السابق 3/ 514. وفيه: فاتق الله لا تكونه.

(5) المصدر السابق 3/ 516.

(6) تاريخ دمشق 3/ 518.

(7) كذا في (ب) و (خ) و (د) . والذي في المصدر السابق 3/ 513. أنَّه روى عن كعب الأحبار، وروى عنه عطاء بن أبي رباح. وسلف أول الترجمة أنَّه سمع من كعب علمًا كثيرًا. وينظر أيضًا"تهذيب الكمال"4/ 313.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت