وكان لعبد الرحمن بن خالد إخوة: المُهاجر، وعبد الله الأكبر، وعبد الله الأصغر، وسليمان، وقد ذكرناهم في ترجمة خالد.
وفيها توفي
العَبْديُّ الأزْديُّ البصريُّ. ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من الفقهاء والمحدِّثين والزُّهَّاد من أهل البصرة [1] .
وقال هشام: إنما سُمِّيَ هَرِمًا لأن أُمَّه حملت به ثلاثَ سنين، وولدته وقد بَدَت ثناياه. واستعمله عمر بن الخطاب [2] ، وهو يُعَدُّ في عُمَّاله، وهو أَحدُ الزهَّاد الثمانية [3] .
وقال أبو نُعيم بإسناده عن أبي نضرة [4] : إن عمرَ بعث هَرِمَ بنَ حيَّان على الخيلِ، فغضب على رجل، فأمر به فوجِئت عُنُقُه، ثم انتبه، فأقبل على أصحابه فقال: لا جزاكم الله خيرًا، ما نصحتُموني ولا كفَفْتُموني عن غضبي، والله لا أَلِي لكم عملًا.
ثم كتب إلى عمر يقول: لا طاقة لي بالرعيَّة، فابعثْ إلى عملك مَن شئتَ.
وقد ذكرنا اجتماعه بأُويس القَرني في ترجمة أُويس.
وقال ابن سعد بإسناده عن حُميد بن هلال عن هَرِم بن حيان قال [5] : ما رأيتُ مثل النار؛ نام هاربُها، ولا مثل الجنَّة؛ نام طالبُها.
وقال ابن سعد بإسناده عن جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار قال [6] : استُعمل هَرِم بنُ حيَّان، فظنَّ أن قومَه سيأتونه، فأمر بنارٍ فأُوقِدت بينه وبين مَنْ يأتيه من القوم،
(1) طبقات ابن سعد 9/ 131.
(2) ينظر"مختصر تاريخ دمشق"27/ 75 - 76.
(3) ذكر أبو نُعيم الزهَّاد الثمانية، وهم: هرم بن حيَّان، وعامر بن عبد الله بن عبد قيس، وأويس القرني، والربيع بن خُثيم، ومسروق بن الأجدع، والأسود بن يزيد، وأبو مسلم الخولاني، والحسن بن أبي الحسن. ينظر"حلية الأولياء"2/ 87.
(4) الحلية 2/ 120.
(5) طبقات ابن سعد 9/ 132.
(6) المصدر السابق 9/ 133.