فهرس الكتاب

الصفحة 2005 من 10708

الباب الثامن والثلاثون: في ذكر حوضه وشفاعته - صلى الله عليه وسلم -

[أما الحوض فقد اختلفت الروايات فيه: ]

قال ابن مسعود: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَنا فَرَطُكُم على الحوضِ، وليُرفَعَنَّ إليَّ رجالٌ منكم، حتى إذا أَهويتُ لأُناوِلَهم اختُلِجُوا دُوني، فأَقولُ: يا ربِّ، أَصحابي، فيقال: إنَّكَ لا تَدرِي ما أَحدَثُوا بَعدَكَ". أخرجاه في"الصحيحين" [1] .

وفي"الصحيحين"عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"حَوضِي مَسيرةُ شَهرٍ، ماؤُه أَشدُّ بياضًا مِنَ اللَّبَنِ، وريحُه أَطيَبُ من ريحِ المِسْكِ، وكِيزانُه مثل نجومِ السَّماءِ، مَن شَرِبَ منه شَربةً لا يَظمأ بعدَها أبدًا" [2] .

[وفي المتفق عليه، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وإن أمامكم حوضًا بين جَرباء وأَذرُح"قال نافع: وهما قريتان بالشام بينهما مسيرة ثلاثة أيام[3] ].

وفي"الصحيحين"عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"والذِي نَفسِي بيَدِه، لأَذودَنَّ رِجالًا عن حَوضي كما تُذادُ الغريبةُ من الإبلِ عن الحوضِ، وليَرِدنَّ على الحوضِ رهطٌ فيُحَلَّون عنه، فأقول: يا ربِّ، أصحابي، فيقولُ: إنَّك لا عِلمَ لكَ بما أَحدَثُوا بعدَكَ، إنَّهم ارْتدُّوا على أَعْقَابهم القَهْقَرَى" [4] [وكان أبو هريرة يقول: فيجلون - بالجيم - وفيه يقول:"هلم، فأقول إلى أين؟ فيقول: إلى النار، فإنهم ارتدوا بعدك، فلا يخلص منهم إلا مثل هَمَلِ النَّعَم"[5] .

ومعنى:"أذودن": أطردن، و"يحلون"أي: يمنعون، كما يقال للإبل: حِلْ حِلْ إذا

(1) أخرجه البخاري (7049) ، ومسلم (2297) .

(2) أخرجه البخاري (6579) ، ومسلم (2292) .

(3) أخرجه البخاري (6577) ، ومسلم (2299) .

(4) أخرجه البخاري (6585) ، ومسلم (2302) .

(5) أخرجه البخاري (6587) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت