أبو عبد الرحمن اليماني، من الطبقة الثانية من التابعين من أهل اليمن، واتفقوا على أنَّه كان مولًى [فحكى ابنُ سعد عن الواقدي أنَّه قال: كان طاوس مولى] بَحِير بن رَيسان الحِمْيَرِيّ [وكان ينزل الجَنَد] [1] .
وقيل: مولى هَمْدان. وقيل مولًى لابن هَوْذَة الهَمْدَاني، وكان أبوه من أهل فارس [2] ، وليس هو من الأبناء، فوالى [أهل] هذا البيت.
وكان إمامًا عالمًا ورعًا خائفًا.
[قال وهب بن منبِّه: ] حجَّ أربعين حخة. [قال: ] وصلَّى الغداة بوضوء العَتَمة أربعين سنة [3] ، وجالس سبعين من الصحابة [4] .
ودخل هو ووَهْب بن مُنَبِّه على محمد بن يوسف أخي الحجَّاج في غداة باردة، فقعد طاوس على كرسيّ، فقال محمد: يا غلام، هلمَّ ذاك الطَّيلسان فألْقِهِ على أبي عبد الرحمن. فألقَوْه عليه، فلم يزل يحرِّك كتفيه حتَّى ألقاه عنه، وغضبَ محمد بن يوسف، فلمَّا قاما قال له وَهْب: واللهِ إنْ كنتَ لَغَنِيًّا أن تغضِبه علينا، لو أخذتَه فبعتَه وتصدَّقْتَ بثمنه على المساكين. فقال: لولا أخافُ أن أصيرَ إمامًا في أخْذ أموالهم فيُقْتَدَى بي لفعلت [5] .
[وحكى ابن سعد أنَّه مرّ بقوم يبيعون المصاحف فاسترجع] [6] .
وكان يقول: اللهمَّ ارْزُقْني الإيمان والعمل، واحْرِمْني المال والولد [7] .
(1) الجَنَد: بلدة باليمن. وما سلف بين حاصرتين من (ص) .
(2) لفظ عبارة (ص) : قال: وقال الفضل بن دُكَين وغيره: هو مولى لِهَمْدان، وكان أبوه من أهل فارس. قال: وقال عبد المنعم بن إدريس: هو مولى لابن هَوْذة الهَمْداني، وكان أبوه من أهل فارس ... إلخ. والكلام في"طبقات"ابن سعد 8/ 97.
(3) صفة الصفوة 2/ 288، والمنتظم 7/ 115. والكلام السالف بين حاصرتين من (ص) .
(4) المنتظم 7/ 115. ووقع في"صفة الصفوة"2/ 290: حُسين، بدل: سبعين.
(5) طبقات ابن سعد 8/ 101، وصفة الصفوة 2/ 285 - 286. ولم يرد هذا الخبر في (ص) .
(6) طبقات ابن سعد 8/ 99. وهذا الخبر (وهو بين حاصرتين) من (ص) .
(7) حلية الأولياء 4/ 9. ولفظه فيه: كثرة المال ... وهو الأشبه.