وكانوا إذا قرَّبوا إليها طعامًا وقت إفطارها تبكي وتقول: كيف يشتغل المُحِبُّ عن حبيبه بأكل الطعام، يُوشك أن يَقْدَمَ رسولُ الحبيب وهو مشتغل بالأكل عن حبيبه، فلا تقرَّ عينُه بلقائه. ثم تبيتُ طاويةً [1] .
أسند عبد الواحد عن الحسن وأقرانِه، وروى عنه أسلم الكوفي [2] وغيره.
وذكر الهيثم بنُ عديّ أن عبد الواحد بن زيد مات في هذه السنة.
وحكى الحافظ ابنُ عساكر عن عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل أنه قال [3] : مات عبد الواحد في سنة سبع وسبعين ومئة.
[والأول أقرب إلى الصواب، لأنه من الطبقة الرابعة من التابعين، فقد تقدم موتُه] .
قال ابن عساكر: كان عبد الواحد يسوحُ في الشام، وقدم دمشق [وروى عن الحسن، وعطاء بن أبي رباح، وعُبَادة بن نُسيّ، وأبي عبد الله القرشي صاحب أبي الدرداء وغيره] [4] .
قال ابن عساكر: وقد ضعَّفَه ابنُ مَعِين وغيرُه في الحديث، وبعضُهم يرميه بالقَدَر [5] .
ابن حَصِين -بفتح الحاء- الأسديّ، من الطبقة الرابعة [6] من الكوفيين [الفقهاء والمحدِّثين.
(1) لم أقف عليه.
(2) كذا وقع، وقد روى عبد الواحد بن زيد عن أسلم الكوفي، كما في"حلية الأولياء"6/ 164، و"تاريخ دمشق"43/ 335, و"صفة الصفوة"3/ 325.
(3) الخبر في"تاريخ دمشق"43/ 353 عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن رَوْح بن عبد المؤمن.
(4) تاريخ دمشق 43/ 335، وما سلف بين حاصرتين من (ص) .
(5) الكلام بالمعنى في المصدر السابق 43/ 341 - 342.
(6) كذا نقل ابن عساكر في"تاريخه"45/ 265 عن ابن سعد، لكنه في"طبقات"ابن سعد 8/ 439 من الثالثة، وكذا ذكره من الثالثة الهيثم بن عدي فيما نقله عنه ابن عساكر 45/ 263، وذكره خليفة في"طبقاته"ص 159 من الرابعة.