فهرس الكتاب

الصفحة 4865 من 10708

وقال ابن سعد [1] : خرج ناسٌ فرارًا من الطاعون إلى العراق، فقال لهم جابر بن زيد: ما أقربَكم ممَّن أرادكم!

ذكر وفاته:

قال عَزْرَة [2] : دخلتُ على جابر وهو يموتُ، فقلتُ: إنَّ الإباضيَّة يزعمون أنك منهم -وكانوا ينتحلونه- فقال: أبرأُ إلى الله منهم.

وقال ثابت البُناني: دخلتُ على جابر بن زيد وقد ثَقُل، فقلت له: ما تشتهي؟ قال: نظرة من الحسن. فأتيتُ الحسن -وهو مختفٍ في منزل أبي خليفة- فذكرتُ له ذلك، فقال: اخرُجْ بنا إليه. فقلت: أخافُ عليك. قال: إن الله سيصرفُ أبصارَهم عني. فانْطَلَقْنا، فدخلنا عليه، فقال له الحسن: يا أبا الشعثاء، قُلْ لا إله إلا الله. فقال: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ} الآية [الأنعام: 158] فلم يزل عنده حتى أسحر، وقال له: ما تقولُ في أهل النهر؟ فقال: أبرأ إلى الله منهم. وخاف الحسنُ الصبح ولم يمت جابر، فقام الحسن قائمًا فكبَّر عليه أربعًا، ثم انصرف [3] .

أوصى جابر أن تُغسِّلَه امرأتُه، ومات في سنة ثلاث ومئة [4] .

وكان جابر أعور.

أسند عن ابن عمر - رضي الله عنه -، وابن عباس -رضي الله عنهما-، وروى عنه خلق كثير، وكان ورعًا ثقة [5] .

خالد بنُ مَعْدان

ابن أبي كَرِب، أبو عبد الله الكَلاعي، من الطبقة الثالثة من التابعين من أهل الشام.

(1) في"الطبقات"9/ 180.

(2) في (خ) (والكلام منها) : عروة. والتصويب من"طبقات"ابن سعد 9/ 181 والخبر فيه.

(3) المصدر السابق 9/ 181 - 182. وأبو خليفة المذكور هو حجَّاج بن عتَّاب العبدي البصري.

(4) المصدر السابق.

(5) قال الذهبي في"سير أعلام النبلاء"4/ 482: هو من كبار تلامذة ابن عباس. وينظر"تهذيب الكمال"4/ 435 - 434. ومن قوله: وقال خليفة وفد كوثر بن زفر، ص 358، في فقرة"ذكر طرف من أخبار يزيد"... إلى هذا الموضع، ليس في (ص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت