وحمزة هو الذي بشَّر كعب بنَ مالك بالتوبة، ونزع [كعب] ثوبيه، فكساه إيَّاهما [1] .
وقدم حمزة الشام غازيًا، وهو كان البشير إلى أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - بوقعة أجنادين [2] . وقيل غيره.
وقدم حمزة مصر لغزو إفريقية سنة سبع وعشرين [3] .
وقال: كنتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فكان يعتقبني على راحلته، وسمَّاني مُتعبًا، فكان يقول:"تعال يا مُتعب فاركب". فكان أحبَّ أسمائي إليَّ [4] .
ومات سنة إحدى وستين وهو ابن إحدى وسبعين سنة. وقيل: ابن ثمانين سنة [5] .
أسند الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ وروى عن أبي بكر، وعُمر - رضي الله عنهما -.
و [روى عنه] ابنُه محمد بنُ حمزة، وسليمان بنُ يسار، وعروة بنُ الزبير، وأبو سلمة بنُ عبد الرحمن [6] .
كنيتُه أبو عَمرو، وهو الذي أردفَه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - خلفَه، وأنشدَه من شعر أميَّة بن [أبي] الصَّلْت.
أسند الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [7] .
قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: حدثنا أبو أحمد، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب الثقفي قال: سمعتُ عَمرو بنَ الشريد يذكر عن أبيه قال: استنشدني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من شعر أميَّة، فأنشدتُه، فكلَّما أنشدتُه بيتًا قال:"هيه". حتى أنشدتُه مئة قافية، فقال:"إنْ كادَ لَيُسْلِمُ". انفرد بإخراجه مسلم [8] .
(1) طبقات ابن سعد 5/ 220. وما بين حاصرتين منه.
(2) تاريخ دمشق 5/ 310 (مصورة دار البشير) .
(3) المصدر السابق 5/ 316.
(4) المصدر السابق 5/ 318.
(5) المصدر السابق 5/ 318 و 319.
(6) تاريخ دمشق 5/ 310، وتهذيب الكمال 7/ 334، وما بين حاصرتين من قِبلي لفرورة السياق.
(7) ينظر"طبقات"ابن سعد 8/ 74.
(8) مسند أحمد (19457) ، وصحيح مسلم (2255) .