فهرس الكتاب

الصفحة 8034 من 10708

لا إله إلا هو الحيُّ القيوم، له ما في السماوات وما في الأرض، وذَكر آيات التوحيد والجهاد، وصلَّى على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأخبرهم أنَّه قَبِل الهَديَّة [والهُدْنَة] ، وأجابهم إلى ما التمسوا [، وهذا كتاب يطول ذكره، ذكره ثابت بن سِنان] .

وفيها قَلَّد الراضي بَجْكم إمارة بغداد وخراسان، وابنُ رائق مستترٌ ببغداد، ولم يحجَّ في هذه السنة أحدٌ.

[فصل] : وفيها توفي

أبو إسحاق، الرَّقِّي، القَصَّار [1] .

[قال أبو عبد الرحمن السُّلَمي: كان] من جِلة مشايخ الشام، [من أقران الجنيد وابن الجلَّاء، عاش طويلًا، وصحبه أكثر مشايخ الشام، ] وكان مُلازِمًا للفقراء، محبًّا لله تعالى، مجرَّدًا من الدنيا.

ذكر نبذة من كلامه [2] :

قال: الأبصارُ قوية والبصائرُ ضعيفة، ومَن اكتفى بغير الكافي افتقَرَ من حيث استغنى.

وقال: الكفايات تصل إليك بغير تَعَب، والتَّعَبُ في الفُضول.

وقال: أضعفُ الخَلْق مَن ضَعُف عن رَدِّ شَهواته، وأقوى الخَلْق من قَوي على ردِّها.

وسئل عن التوكُّل فقال: السُّكونُ إلى مَضمون الحقِّ.

وقال: المعرفةُ إثباتُ الربِّ خارجًا عن كلِّ مَوهوم، ألا ترى إلى قوله - صلى الله عليه وسلم:"تَفكَّرُوا في آلاء الله، ولا تفكَّروا في الله فتَهْلكوا" [3] .

(1) طبقات الصوفية 319، وحلية الأولياء 10/ 354، والرسالة القشيرية 105، والمنتظم 13/ 374، وصفة الصفوة 4/ 197، ومناقب الأبرار 2/ 9، وتاريخ الإسلام 7/ 520.

(2) أثبت في كلامه سياق (خ) ، وسأشير في نهاية كلامه إلى سياق (م 1) .

(3) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (6315) ، وأبو الشيخ في العظمة (1) ، وابن عدي في الكامل 7/ 2555 والبيهقي في شعب الإيمان (119) من طريق الوازع بن نافع، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه ابن عمر. والوازع بن نافع؛ قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك، وقال أحمد وابن معين: ليس بثقة، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ، انظر ميزان الاعتدال (8803) ، وكشف الخفاء 1/ 371.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت