ليلةَ عَرَفةَ وله سبعٌ وستُّون سنة.
[وقال الحافظ ابن عساكر: حدث عنه بحر بن نصر الخولاني وياسين بن أبي زرارة وغيرهما.[1]
وفيها توفِّي]
ابن أبي كَريمةَ، أبو عبدِ الرحمن المَرِيسي.
[ذكره الخطيبُ[2] وقال: ]مولى زيدِ بن الخطَّاب، كان أبوه يهوديًّا، وكان يسكن ببغدادَ في الدَّرب المعروفِ ببشر المريسي، بين نهر الدَّجاج [3] ونهرِ البزَّازين.
[قال: ] سمع الفقهَ من أبي يوسُف، إلا أنَّه اشتغل بالكلام، وجرَّد القولَ بخَلق القرآن.
[وقد روى من الحديث شيئًا يسيرًا عن حمَّاد بنِ سَلَمةَ وسفيانِ بن عُيينة] [4] . وكان أبو زُرعةَ الرازيُّ يقول: بِشر بن غياثٍ زنديق. وقال يزيدُ بن هارون: هو كافرٌ حلالُ الدم.
[وروى الخطيبُ[5] أن]الرشيدَ [كان] يقول [6] : بلغني أنَّ بِشْرًا المَرِيسيَّ يزعم أنَّ القرآنَ مخلوق، عليَّ إن أظفرني اللهُ به لأقتلنَّه قِتلةً ما قتلتُها أحدًا قطّ، فهرب منه.
وروى الخطيب [7] عن حُميدٍ أنَّه قال: يا أميرَ المؤمنين، هذا سيِّد الفقهاء، قد رفع
(1) ما بين حاصرتين من (ب) ، وينظر تاريخ بغداد 6/ 514.
(2) في تاريخه 7/ 531. وتنظر ترجمته أيضًا في السير 10/ 199، وبقية مصادر ترجمته ثمَّة، وما بين حاصرتين من (ب) ، والمَرِيسي: بفتح الميم وكسر الراء وسكون المثناة التحتية. هكذا ضُبطت في معظم المصادر، في حين ضبطها ياقوت الحموي في معجم البلدان: بالكسر والتشديد، وياء ساكنة.
(3) في النسخ: الزجاج. والمثبت من تاريخ بغداد. وانظر معجم البلدان.
(4) ما بين حاصرتين من (ب) .
(5) في تاريخه 7/ 541.
(6) في (خ) و (ف) : وكان الرشيد يقول.
(7) في تاريخه 7/ 537.