حديثًا، منها حديث غزاة تبوك لما تخلّفوا عنها، وحديث ليلة العَقَبة، وقد ذكرناه، أخرج له منها في الصحيحين ستة أحاديث، المُتَّفق عليه منها ثلاثة، وانفرد البخاري بحديث، ومسلم بحديثين [1] .
وروى عنه بنوه: محبد الله، وعُبيد الله، وعبد الرحمن بنو كعب، وابن عبّاس، وجابر بن عبد الله، وأبو أُمامة الباهليّ، وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين - عليه السلام -، وقيل: روى عنه ابنٌ له اسمُه محمد بن كعب [2] ، ولم يَذكره ابنُ سعد.
وليس في الصحابة مَن اسمُه كعب بن مالك سوى رجلين؛ أحدهما هذا، والثاني كعب بن مالك بن مَبْذُول، أبو هُبَيرَة [3] ، له صحبة وليس له رواية.
وفيها توفي
ابن كِلاب بن مالك بن جعفر بن كِلاب [4] ، الشاعر العامري، وكُنيته أبو عَقيل، وذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من القبائل الذين أسلموا بعد الفتح [5] ، وقد ذكرنا أنه وفد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سنة تسعٍ من الهجرة، فأسلم هو وقومه، ورجعوا إلى بلادهم، ولما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نزل الكوفة.
قال ابن سعد بإسناده عن الشعبي قال: كتب عمر بن الخطاب إلى المغيرة بن شعبة
(1) تلقيح فهوم أهل الأثر 399.
(2) انظر تاريخ دمشق 59/ 398، وتهذيب الكمال (5570) ، والسير 2/ 523. وانظر في ترجمته غير ما ذكر من مصادر: الاستيعاب (2170) ، والأغاني 16/ 226، والاستبصار 160، والإصابة 3/ 302.
(3) كذا، وهو خطأ، فإن أبا هبيرة هو: ابن الحارث بن علقمة بن عمرو بن كعب بن مالك، بن مبذول، وكنيته هي اسمه، استشهد يوم أحد، انظر طبقات ابن سعد 4/ 319، والاستيعاب (3182) ، والإصابة 4/ 201.
(4) كذا، وأجمعوا على أن نسبه: لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر، فزيادة كلاب الأولى في نسبه خطأ، انظر طبقات ابن سعد 6/ 192 و 8/ 155، وطبقات فحول الشعراء 125، والمعارف 332، والشعر والشعراء 274، والأغاني 15/ 361، والاستيعاب (2233) ، والمنتظم 5/ 179، والإصابة 3/ 326.
(5) وذكره أيضًا فيمن نزل الكوفة من الصحابة.