قيل له: كيف ابنُك لك؟ فقال: نِعْمَ الابنُ، كفاني أمر دنيايَ، وفرَّغني لآخرتي [1] .
وفد معاويةُ على عبد الملك مع الحجَّاج، فسألَه عبدُ الملك عن الحجَّاج، فقال: إن صدقناكم قَتَلْتُمونا، وإن كذبناكم خشينا الله. فنظرَ إليه الحجَّاج، فقال له عبد الملك: لا تَعْرِضْ له. فنفاه الحجَّاج بعد ذلك إلى السِّنْد [2] .
وكان معاوية يقول: مَنْ يدلُّني على بكَّاءٍ بالليل، بسَّامٍ بالنهار [3] ؟
ومات سنة ثلاث عشرة ومئة.
وأسند عن أبيه، وعن عليّ - عليه السلام -، وأنس، وابن عُمر، وغيرهم.
وقال: لَقِيتُ سبعين من الصحابة، ولو خرجوا فيكم ما عرفوا شيئًا ممَّا أنتم فيه إلا الأذان [4] .
وقال: رأيتُ في المنام -في العام الَّذي مات فيه- أبي [5] كأنّي وإيَّاه على فرسَين، فجَرينا جميعًا، فلم أسبِقْه، ولم يسبِقْني، وعاش أبي ستًّا وتسعين سَنَةً، وقد بلغتُ سِنَّهُ. فمات في تلك السنة رحمة الله عليه.
من الطبقة الثالثة [6] من أهل مكة، وأمُّه مُسَيكة.
مات سنة ثلاث عشرة ومئة، وقيل: سنة أربع عشرة ومئة. وكان ثقةً قليل الحديث [7] .
أسند عن ابن عَمرو، وابنِ عبَّاس، وابن عُمر، وعائشة، وأمِّ هانئ، وغيرهم [8] .
(1) المصدر السابق. وسترد ترجمة ابنه إياس في السنة (122) .
(2) تاريخ دمشق 68/ 366 (طبعة مجمع دمشق) .
(3) المصدر السابق 68/ 374.
(4) تاريخ دمشق 68/ 371 - 372.
(5) عبارة"تاريخ دمشق"68/ 376 - 377: قال معاوية بنُ قُرَّة عام مات: رأيت أبي ... إلخ. وهي أنسب.
(6) كذا في (ب) و (خ) (والكلام منهما) ، وفي"طبقات"ابن سعد 8/ 31، و"طبقات"خليفة ص 281: الثانية.
(7) طبقات ابن سعد 8/ 31.
(8) ينظر"تهذيب الكمال"32/ 452. ولم ترد هذه الترجمة، ولا التراجم الأربعة قبلها في (ص) .