أرَجَزًا تُريدُ أم قَصيدا
لقد سألتَ هيِّنًا موجودًا
وقال للبيد: أَنشِد، فقال: قد أبْدَلَني اللَّه سُوَرَ القرآن عِوضَ الشعر، فكتب المغيرة إلى عمر رضوان اللَّه عليه بذلك، فكتب إليه: أَنقِص من عَطاءِ الأَغلب خمس مئة، ورُدَّها في عطاء لَبيد، فكتب الأغلب إلى عمر رضوان اللَّه عليه: أتَنْتَقِص من عَطائي أن أَطعتُك؟ فردّ عليه الخمس مئة، وأقرَّها في عطاء لَبيد.
واستُشهد الأَغلب في وقعة نَهاوَنْد رحمه اللَّه تعالى [1] .
فصل وفيها تُوفّي
مولى عُتبةَ بنِ غَزْوان الذي اختطَّ البصرةَ، وكُنْيتُه أبو يحيى، من الطبقةِ الأولى من المهاجرين، آخى رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بينه وبين تميم مولى خِراش بن الصّمَّة، شهد خبَّاب بدرًا وأُحدًا والخندقَ والمشاهدَ كلَّها مع رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال ابن سعد: وتُوفّي بالمدينةِ في سنة تسع عشرة، وصلّى عليه عمر، وليس له رواية [2] .
وفيها توفي
صفوان بن المعطَّل
ابن رُحيْضةَ الذَّكْواني السُّلَميّ صاحبُ الإفْكِ، من الطبقة الثالثة من الصحابة، وكنيتُه: أبو عمرو، أسلم قبل المُرَيْسيع، وكان على ساقةِ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وشهد الخندق وما بعدها مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكان مع كُرْز بن جابر في طلب العُرَنيّين الذين أغاروا على لِقاح رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكان شُجاعًا فاضلًا خَيّرًا، أثنى عليه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-
(1) ترجمة الأغلب في طبقات ابن سلام 737، والشعر والشعراء 613، والأغاني 21/ 29، والمنتظم 4/ 281، والإصابة 1/ 56. ومن قوله: ولما ولى عمر المغيرة إلى هنا ليس في (ك) .
(2) طبقات ابن سعد 3/ 93، وانظر الاستيعاب (658) ، والإصابة 1/ 417.