فهرس الكتاب

الصفحة 9779 من 10708

بما سَمَّى به نَفْسَه في كتابه أو على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم -، ولا مجال للقياس فيها {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: 180] وذكَرَ ما يتعلق بها من الآيات.

ثم أثبت رؤية الله تعالى في الجَنَّة، وذَكَرَ آياتِ النَّظر والأحاديث، ثم قال: من غير تشبيه ولا تجسيم.

ثم قال: والمعجزات حَقٌّ، وذَكَرَ قَلْبَ العصا حَيَّةً، ونَبْعَ الماءِ من بين أصابع نبينا - صلى الله عليه وسلم -، وذَكَرَ القرآن الذي هو المعجز الأكبر، وذكر كلامًا طويلًا.

ومن شِعْره: [من البسيط]

إنِّي وفي النَّفْسِ أشياءٌ مُخَبَّأَةٌ ... لأَلْبِسَنَّ لها دِرْعًا وجِلْبابا

كيما أُطَهِّرَ دِينَ الله من دَنَسٍ ... وأُوْجِبَ الفَضْلَ للسَّاداتِ إيجابا

محمد بن علي بن عبد الواحد[1]

أبو رَشِيد، من أهل آمُل طَبَرِسْتان.

وُلِدَ سنة سبع وثلاثين وأربع مئة، وحَجَّ، وجاور بمكة سنين، وسمع الحديث، [وحدث بشيء يسير] [2] ، وكان زاهدًا عابدًا، منقطعًا، مشغولًا بنفسه، ركب البحر، فلمَّا وَصَلَ إلى بعض الجزائر خَرَجَ من السفينة، وودَّع أصحابه، وقال: أُريدُ أَنْ أقيمَ هاهنا. فقالوا: هذا مكانٌ منقطع، ولا فيه عمارة، فكيف تصنع؟ فقال: لا بُدَّ. فأقلعوا في البحر، فهاجتْ عليهم الرِّيح، فردَّتْهم إلى الجزيرة، [فسألوه أن يجيء معهم، فأبى، فأقلعوا، فردَّتهم الريح إلى الجزيرة] (2) ثانيًا وثالثًا ورابعًا، فاجتمع إليه التُّجَّار، وقالوا: لا يحلُّ لك أن تسعى في إتلافِ نفوسنا وأموالنا، كلَّما دفعنا رَدَّتنا الرِّيح إليك، فاصحبْنا إلى دَرْبَنْد، فإذا رجعنا فأَقِمْ هناك. فأجابهم، وأقام معهم بدَرْبَنْد أيامًا، ثم

(1) له ترجمة في"المنتظم": 10/ 40، و"الكامل"11/ 18 - وفيه: محمد بن علي بن عبد الوهاب- و"طبقات الشافعية"للسبكي: 6/ 154 - 155.

(2) ما بين حاصرتين من (م) و (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت