فصل: وفيها تُوفِّي
زُرارة بن أَوفى [1] الحَرَشِيّ
من بني الحَرِيش، أبو حاجب.
ذكره ابن سعد في الطَّبقة الثَّانية من التابعين من أهل البصرة، حَدَّثَنَا عفان [2] ، بإسناده إلى قتادة: أن زُرارة بن أوفى كان قاضيًا على البصرة.
كذا وقع في نسخة ابن سعد، وفي غيرها.
قال: وكان يُصلّي في منزله الظهر والعصر، ثم يأتي الحجّاج للجمعة.
وقال ابن سعد: مات زُرارة بن أوفى فُجاءةً في سنة ثلاث وتسعين في خلافة الوليد بن عبد الملك، وكان ثقةً له أحاديث.
وقال ابن سعد بإسناده إلى بَهْزِ بن حَكيم: أن زرارة بن أوفى أَمَّهم في الفجر في مسجد بني قُشَير، فقرأ، حتَّى إذا بلغ: {فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ عَلَى الْكَافِرِينَ غَيرُ يَسِيرٍ} [المدثر: 8 - 10] خرَّ ميتًا، قال بَهْز: فكنتُ فيمن حَمَلَه.
قال: وكان يَقصُّ في داره، وهذه رواية أبي نُعيم [3] ، قال: وقدم الحجَّاج البصرة وهو يَقُصُّ في داره.
وقد روى جدي [4] أنَّه كان يَقُصُّ، وابن سعد قال: كان قاضيًا، ولعلّه تصحيف.
وفي رواية أنَّه لما قرأ: {فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ} شَهق شَهقةً فمات.
أسند زُرارة عن جماعة من الصَّحَابَة، منهم: أبو هريرة، وعمران بن الحُصَين، وابن عباس [5] .
(1) في النسخ: زرارة بن أبي أوفى، في كل المواضع، وهو خطأ، والمثبت من المصادر. هذا وقد جاءت ترجمة زرارة مختصرة في (خ) و (د) ، والمثبت من (ص) لوضوحها وتمامها.
(2) في (ص) : عثمان، وهو خطأ، والمثبت من"طبقات ابن سعد"9/ 150.
(3) في"الحلية"2/ 258 - 259 من طريق بهز بن حكيم، وقول بهز: وكان يقص في داره، هو في رواية أبي نعيم كما أشار المصنف، ولم يرد في رواية ابن سعد، انظر طبقاته 9/ 150 - 151.
(4) في"صفة الصفوة"3/ 230.
(5) انظر"المنتظم"6/ 312، و"تهذيب الكمال" (1962) ، و"السير"4/ 515.