وكان جامعٌ هو الذي روى أنَّ أميرَ المُؤْمنين عليًّا - عليه السلام - لما قُتل أرادوا أن يحملوه فيدفنوه عند النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ثم دفنوه بالكوفة] [1] .
أبو علي، الأشيبُ الحنفيُّ الخُرَاسَانِيّ [2] .
ولي القضاءَ بالموصل وحمصَ في أيام الرَّشيد، ثم قدم بغدادَ [في خلافة المأمون] فولَّاه المأمونُ طَبَرِسْتان قاضيًا، فتوجَّه إليها، فمات بالرَّي في هذه السَّنة، وقيل: سنة عشرٍ ومئتين.
وقال [الخطيبُ[3] بإسناده إلى]محمدِ بن عبد اللهِ بن عمَّار الموصلي [قال: ] كان بالموصلِ بِيعةٌ للنصارى، فخربت، فاجتمع النَّصارى إلى الحسن [بن موسى الأشيب] , وجمعوا [له] مئةَ [أَلْف] درهمٍ على أن يحكمَ بها حتَّى تُبنى، فقال: ادفعوا المال إلى بعض الشُّهود، فلمَّا حضروا في الجامع قال للشُّهود: اشهدوا [عليَّ] أنني قد حكمتُ بأَنْ لا تُبنى هذه البِيعة، فانصرف النَّصارى، وردَّ عليهم أموالهم ولم يقبلْ منه درهمًا واحدًا[والبِيعة خراب.
قال الخَطيب: ]إنَّما فعل ذلك لثبوت البيِّنةِ عنده أن البِيعةَ محدَثة بُنيت في الإِسلام [إذ لو كانت قديمةً لما جاز له منعُهم من بنائها، وإنما أَشهد على المال ليُعلمَ عفافُه وورعُه، وأنَّه لم يقبل مثل هذه الرِّشوة. وقيل: إنَّ هذه الواقعةَ كانت بحمص] [4] .
أسند [الأشيبُ] عن حماد بنِ سَلَمة [وابنِ لَهيعة وشعبةَ بن الحجَّاج] وغيرِهم، وروى عنه الإِمام أحمدُ رحمةُ الله عليه [وعباسٌ الدُّوريّ وأبو خيثمةَ زهيرُ بن حَرب] وغيرُهم [5] ، وكان ثقةً صَدوقًا ورعًا.
(1) كذا قال، وفي مختصر تاريخ دمشق 5/ 367 أن الجمل الذي حملوه عليه ندَّ، فلم يدروا أين ذهب، ولم يُقدر عليه، قال: فلذلك يقول أهل العراق: هو في السحاب.
(2) تنظر ترجمته في المنتظم 10/ 201 - 202، وتاريخ بغداد 8/ 456 - 460، والوافي 12/ 280، والسير 9/ 559، وما سيرد بين حاصرتين من (ب) .
(3) في تاريخه 8/ 457. وما بين حاصرتين من (ب) .
(4) هنا ينتهي كلام الخَطيب، وما بين حاصرتين من (ب) .
(5) في (خ) : وغيره، وما بين حاصرتين من (ب) .