ولما مدح مَخْلَدَ بنَ يزيد بن المهلَّب -وهو خليفةُ أبيه على خُراسان- أعطاه مئةَ ألف درهم [1] .
ودخل على يزيد بن المهلب السجنَ لمَّا حبسَه عُمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه -، فأنشدَه:
أُغْلِقَ دونَ السَّماحِ والجودِ والـ ... ــنَّجْدةِ بابٌ حَدِيدُه أَشِبُ
بَرَّزْتَ سبقَ الجَوَادِ في مهَلٍ ... وقَصَّرَتْ دونَ سعيك الرُّتبُ [2]
فقال له يزيد: يا حمزة أسأتَ حيثُ نوَّهتَ باسمي في غير وقت تنويهه. ثم رمى إليه بخرقة مصرورة، وقال: خُذْ هذا الدينار، وكان عنده صاحب خُبْرِ واقفٌ، فأراد حمزة أن يردَّه، فأشار إليه: خذه ولا تُخدع عنه. فخرج، فإذا في الخرقة فَصٌّ من الياقوت الأحمر، فخرج إلى خُراسان، فباعه بثلاثين ألفًا، فقال له المشتري: واللهِ لو أبيتَ إلا خمسين ألفًا لأعطيتُك. فضاق صدرُه، فأعطاه مئة دينار زيادة [3] .
ابن أيوب [4] ، أبو أيوب الجزري[فقيه أهل الجزيرة.
ذكره ابن سعد في]الطبقة الأولى [5] من التابعين [الذين نزلوا الجزيرة. وكان ثقة كثير الحديث] [6] .
وولّاه عُمر بنُ عبد العزيز - رضي الله عنه - خَراج الجزيرة، وولَّى ابنه عَمرو [7] [بن ميمون] على الديوان.
(1) الخبر في"الأغاني"16/ 203 - 204 وفيه الأبيات التي مدح فيها مخلدًا.
(2) في"الأغاني"16/ 209: العربُ. والخبر فيه.
(3) الأغاني 16/ 209 - 210. ولم ترد هذه الترجمة ولا ترجمة الحكم قبلها في (ص) .
(4) كذا في (ب) و (خ) و (د) و (ص) وأظنُّه خطأ. ولم أقف على من نسبَه إلى جدّه.
(5) في (ب) و (خ) و (د) : من الطبقة الأولى ... والمثبت من (ص) ، والكلام بين حاصرتين منها. وهو في"طبقات"ابن سعد 9/ 483.
(6) ما بين حاصرتين من (ص) ، وتحرفت فيها لفظة: نزلوا، إلى: تولوا. والكلام الآتي بعده لم يرد فيها حتى قوله: قال: أدركتُ من لا يتكلم إلا بحقّ.
(7) وقع خرم في (ب) بدءًا من هذا الموضع إلى أثناء ترجمة سُكينة بنت الحسين في السنة (117) .