فهرس الكتاب

الصفحة 7540 من 10708

عليُّ بن محمد بن أبي الشَّوارب

الأمويّ البَصريّ، أبو الحسن، قاضي سرَّ من رأى.

سمع أبا الوليد الطَّيالسيَّ وغيره، وروى عنه ابن صاعد [1] وغيرُه، وكان عفيفًا ديِّنًا ثقة.

وكانت وفاته ببغداد في شوَّال، وحمل إلى سرَّ من رأى.

الوليد بن عُبيد

ابن يحيى بن عُبيد، أبو عُبادة، البُحْتُريّ [2] ، من بُحتر طَيِّئ، من أهل مَنْبج.

شاعر مشهور، ولد سنة مئتين، وقيل: سنة ستٍّ ومئتين، تأدَّب، وخرج إلى العراق فمدح المتوكِّل، والخلفاء، والأمراء، والأكابر، والرؤساء، وأقام ببغداد دهرًا طويلًا، ثم عاد إلى بلده فمات به سنة ثلاثٍ وثمانين. وقيل: سنة خمس وثمانين ومئتين، وقد بلغ ثمانين سنةً.

وكان يُفَضَّل على أبي تمَّام، وإذا قيل له في ذلك يقول: كلا والله، ذاك الرئيسُ الأستاذ، وهل أكلْنا الخبزَ إلَّا به؟

وكان أبو تمَّام يقول له: أنت أمير الشُّعراء بعدي، فقال البحتري: هذا الكلام أحبُّ إليَّ من جميع ما حَويتُه.

وشهرة البُحتريِّ تُغني عن الإطناب في وصفه.

ومن شعره يمدح كاتبًا: [من الكامل]

وإذا دَجَتْ أقلامُه ثمَّ انتحت ... بَرَقتْ مَصابيحُ الدُّجى في كُتْبِهِ

فاللفظُ يُرْقَبُ [3] فَهْمُه في بُعده ... منَّا ويَبْعُد نَيلُه في قُربهِ

حِكَمٌ سَحائبُها خِلال بَنانه ... هَظَالةٌ وقَليبُها في قَلْبهِ

(1) في (خ) : ابن صائغ، والمثبت من تاريخ بغداد 13/ 523، والمنتظم 12/ 363، وتاريخ الإسلام 6/ 784.

(2) ذكره في المنتظم 12/ 392 - 397 في وفيات سنة خمس وثمانين ومئتين، وانظر تاريخ الإسلام 6/ 844، وتاريخ بغداد 15/ 621.

(3) في ديوانه 1/ 165، وتاريخ بغداد 15/ 622: يقرب، وهي الأشبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت