أبو جعفر، الطائيّ، الحِمصيّ، الزاهد، العابد، الفاضل.
كان الإمام أحمد رحمة الله عليه يقول: ما كان بالشَّام منذ أربعين سنة مثله.
حدَّث عن هشام بن عمار وطبقته، وروى عنه أبو زُرعة الرَّازي وغيره، واتَّفقوا على فضله وصدقه وثقته [1] .
[وفيها توفي]
يعقوب بن سِواك
أبو يوسف [2] الخُتَّليُّ، الزاهد.
سكن بغداد، وصحب بِشرًا الحافيَّ وانتفع به، وسلك طريقتَه في الزُّهد والوَرَع، وكان حافظًا للسانه.
ولمَّا احتُضر قال له ابنه محمد: يا أبتِ، أَدْفِنُكَ عند أخيك وصديقك بشرٍ الحافيِّ؟ فقال: يا بُنيّ، ادفنِّي عند أبي وأمي؛ فإنِّي أحبُّ أن يجمعنا الله غدًا في القيامة جميعًا، فقال له: يا أبت، فأكفِّر عن يمينك بشيء؟ فقال: يا بُنيّ، ما حلفتُ بالله تعالى على حقٍّ ولا على باطل، ومات رحمه الله.
(1) "طبقات الحنابلة"1/ 310 - 313، و"سير أعلام النبلاء"12/ 613 - 616، و"تاريخ الإسلام"6/ 617 - 617.
(2) في (خ) و (ف) و"المنتظم"12/ 254 ابن يوسف. والمثبت من (ب) ، وهو الموافق لما في"تاريخ بغداد"16/ 414.