عشرةُ أيَّام جاءَه فتقاضاه [1] ، فقالوا له: ما أجلته شهرًا؟ ! ثمَّ مضى فجاءه رأسَ الشهر، فقالوا: إنَّما حلَّ دَينُك اليوم، أجِّلهُ ثلاثًا [حتى] يحتال، فكذا أنتم، عندكم دراهم وطعامٌ وأثاث، وأنتم تقولون: اللهم ارزقنا، [فقد رزقكم، فأخرِجُوا ما عندكم، فإذا لم يبق شيءٌ، فأقيموا بعده ثلاثًا، وقولوا بعد ذلك: اللهم ارزقنا] [2] .
[ذكر وفاته: قال علماء السير: ] توفي حاتم [في هذه السنة] بوا شَجِرْد عند رباط يقال له: رامش [3] .
أسند [حاتم] الحديثَ عن شقيق البلخي، وشَدَّاد بن حكيم، وعبد الله بن المقدام، [ورجاء بن محمد الصَّغَّاني] وغيرهم، وروى عنه حمدان بن ذي النون، ومحمد بن فارس، وغيرهما.
واشتغلَ بالعبادة عن الرواية، وكان له ابنٌ يقال له: خشنام [4] ، على منهاجه في الزهد والورع.
حيان بن بشر [5] الحنفي
وليَ القضاء ببغداد وأصبهان، وكان من جِلَّة [6] أصحاب الحديث، ثقةً.
روى يومًا أن عَرْفَجة قُطع أنفه يوم الكلاب، فكسر الكاف، فقال له المستملي: أيُّها القاضي، إنَّما هو يوم الكُلاب بالضمّ، فأمر بحبسِه، فأقامَ مدَّةً، فدخلَ عليه الناس فقالوا: ما دهاك؟ فقال: قُطِعَ أنفُ عرفجةَ في الجاهليَّة، وحبستُ أنا به في الإسلام.
مات ببغداد.
(1) في (ب) : يتقاضاه.
(2) ما بين حاصرتين من (ب) . وانظر الخبر في مناقب الأبرار 1/ 247 - 252، وحلية الأولياء 8/ 80 - 83.
(3) كذا في (خ) و (ف) و (ب) . وفي طبقات الصوفية ص 91: رأس سروند، وفي مناقب الأبرار 1/ 239: رامس سروند.
(4) في (خ) و (ف) : الحسام. وهي غير واضحة في (ب) لتشويش أصابها. والمثبت من طبقات الصوفية ص 91، ومناقب الأبرار 1/ 239.
(5) هذه الترجمة والتي بعدها ليست في (ب) .
(6) في (خ) و (ف) : جملة. والتصويب من تاريخ بغداد 9/ 215.