فهرس الكتاب

الصفحة 1860 من 10708

حوله، فسمعنا صوتًا من الهوي يقول: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته، إن في الله خلفًا من كل هالك، ودركًا من كل فائت، فبالله فثقوا، وإليه فارجعوا، وإنما المصاب من حُرِم الثواب، قال ابن عمر: فسمع هذا الكلام أهل البيت والمسجد والطرق، وبكى الناس حتى كادت أنفسهم تخرج من الصراخ، وخرج الولدان والنساء والصبيان، فظنناه جبريل يعزينا في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] .

وعن علي - رضي الله عنه - أنه قال: أتدرون من هذا؟ قالوا: لا، قال: هو الخضر - عليه السلام - [2] .

[ذكر ندب فاطمة - عليها السلام:

قال البخاري: بإسناده، عن أنس قال: لما ثَقُلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جَعَل يتغشّاه الكرب، فقالت فاطمة: واكرب أبتاه، فقال لها:"ليسَ على أَبِيكِ كَرْبٌ بعدَ اليومِ". فلما مات قالت: يا أبتاه جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل أنعاه]، فلما دفن قالت فاطمة رضوان الله عليها: يا أنس، أطابت نفوسكم أن تحثوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التراب. [انفرد بإخراجه البخاري[3] .

ورواه أحمد مختصرًا وزاد فيه: يا أبتاه من ربه ما أدناه [4] .

كذا وقع في عامة النسخ: أنعاه، وهو غلط من الرواة، والصحيح ننعاه بغير ألف [5] .

وقد ذكره الجوهري وقال: هو نعيّ، والنَّعْيُ: خبر الموت، فيقال: جاء نَعْي فلان، والنَّعِيُّ: الناعي، قال: وقال الأصمعي: كان إذا مات من العرب ميت له قدرٌ ركب راكبٌ فرسًا وسار في الناس ويقول: نَعاءِ فلانًا أي: انْعَهِ [6] .

(1) "الطبقات"2/ 239، و"أنساب الأشراف"1/ 652.

(2) "أنساب الأشراف"1/ 653.

(3) في صحيحه (4462) ، وما سيرد بين معكوفين زيادة من (ك) .

(4) أخرجه أحمد في"مسنده" (13031) .

(5) قال ابن حجر في فتح الباري 8/ 149: قيل: الصواب: إلى جبريل نعاه، جزم بذلك سبط ابن الجوزي في"المرآة"، والأول موجّه، فلا معنى لتغليط الرواة بالظن.

(6) "الصحاح": (نعا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت