حدَّث عن ابن مجاهد وقرأ عليه القرآن، وسمع الخرائطي وغيره، وقال في"المناقب" [1] : وكان ينتمي إلى أبي عبد الله بن الجَلَّاء، وكان من أقران أبي علي الرُّوْذَباري، وكان أوحد زمانه في وقته.]
أبو بكر، الحَرْبيّ، الزاهد [2] .
توفي في ربيع الأول ببغداد، وكان صالحًا، عابدًا، ثقة، فقال: دافعتُ الشَّهَوات حتى صارت شهوتي المدافَعَةُ فحسب.
[وفيها توفي]
محمَّد بن محمَّد بن الحسن
أبو عبد الله، التُّرُوْغْبَذيّ [3] .
كان من جلَّة مشايخ طُوس، [ذكره في"المناقب"وقال: صحب أبا عثمان الحيري وطبقته] وصار أوحد زمانه، مُجَرّدًا، عالي الهِمَّة، كبيرَ الشأن، خرج يومًا من طُوس [4] ، وقال لصاحبٍ له: اشتر خبزًا كثيرًا، فلمَّا صاروا إلى الجبل إذا قومٌ قد قطع عليهم اللصوصُ الطريق، ولم يأكلوا منذ مدَّةٍ، فقدَّم إليهم الخبزَ، فأكلوا [حتى شبعوا] .
وقال: ترك الدنيا للدنيا من علامات جمع الدنيا.
وقال: مَن ضيَّع اللهَ في صغره أذلَّه اللهُ في كبره.
وقال: الأسماء مكشوفةٌ والمعاني مستورةٌ.
وقال: ليس في اجتماع الإخوان أنسٌ مع وَحْشَة الفِراق، [ومات في هذه السنة] [5] .
(1) مناقب الأبرار 2/ 162، ولم يتفرد به ابن خميس، بل سبقه السلمي والخطيب وابن عساكر.
(2) تاريخ بغداد 3/ 251، والمنتظم 14/ 149، وتاريخ الإِسلام 8/ 38، وهذه الترجمة ليست في (م ف م 1) .
(3) طبقات الصوفية 494، والمنتظم 14/ 159، ومناقب الأبرار 2/ 214.
(4) في النسخ في الموضعين: طرسوس، والمثبت من مصادر ترجمته.
(5) أرّخ وفاته ابن الجوزي في المنتظم 14/ 159 سنة (353) . وما بين معكوفين من (ف م م 1) ، وجاء بعده في (م 1 ف) : والحمد لله وحده وصلى الله على أشرف خلقه محمَّد وآله وصحبه وسلم.