وله صحبة ورؤية، وليس له رواية.
ابن قيس بن عبد شمس بن عبد وُدّ بن نَصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤي، أمّ المؤمنين - رضي الله عنهما-، وأمها الشَّمُوس بنتُ قيس بن عَمرو، من بني النجار [1] .
وكانت قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند السكران بن عَمرو بن عَبْد شمس بن عَبْد وُدّ، وكان أسلم قديمًا، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية ومعه سودة، وكانت قد أسلمت قديمًا، وأولدَها عبدَ الله [2] .
ومات السكران بالحبشة -وقيل: بمكة- قبل الهجرة [3] ، وتزوَّجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السنة العاشرة من النبوَّة [4] ، وبسببها نزلَ الحجاب [5] .
وسَوْدَةُ التي وهبَتْ يومَها لعائشة؛ قالت عائشة - رضي الله عنهما: كانت سَوْدَةُ بنتُ زَمعة قد أَسَنَّتْ، فكان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لا يستكثرُ منها، وقد علمتْ مكاني من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنه يستكثرُ مني، فخافت أن يُفارقها، وضنَّت بمكانها [عنده] ، فقالت: يا رسول الله، إنَّ يومي الذي يُصيبني لعائشة، وأنتَ منه في حِل. فقبلَها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - [6] .
ورويَ أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها:"اعتَدِّي". فقعدَتْ له على طريقه وقالت: أسألك بالذي اصطفاك على خلقه، أَطَلَّقْتَنِي لِمَوْجِدَةٍ وجدتَها عليَّ؟ قال:"لا"قالت: يا رسول الله، ما بي حُبُّ الرجال، ولكني أُحب أن أبْعَثَ في أزواجك، فراجِعني. فراجعَها [7] .
(1) طبقات ابن سعد 10/ 52 - 53.
(2) المصدر السابق 4/ 190 (ترجمة السكران بن عمرو) .
(3) طبقات ابن سعد 4/ 190.
(4) المصدر السابق 10/ 53.
(5) ينظر حديث البخاري في"صحيحه" (4795) ، و"فتح الباري"8/ 531.
(6) طبقات ابن سعد 10/ 53.
(7) المصدر السابق 10/ 53 - 54.