فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 10708

قال علي وابن مسعود وابن عباس: لا خمس فيه. وبه أخذ أبو حنيفة ومحمد.

وقال عمر: فيه الخمس، وبه أخذ أبو يوسف ومالك والشافعي وأحمد، لما روي أن عمر سئل عنه فقال: فيه الخمس وفي كل ما يستخرج من البحر.

ولنا إجماع مَن سمَّينا من الصحابة، فإنهم قالوا: لا خمس فيه لأنه شيء دَسَرهُ البحر، وما روي عن عمر فقد خالفه فيه مَن سَمَّينا من الصحابة، ولو سلم كان محمولًا على ما وجد في خزائن البحر وبه نقول.

وقيل: إن أجود العنبر ما وقع ببحر فارس قريبًا من رأس الجُمجمة عند بلاد الشَّحْر باليمن لخاصية في تلك البقعة، فإن هناك قومًا من قُضاعة يجعلون الشين المعجمة كافًا [1] ، ولهم نُجُبٌ معدَّة على ساحل البحر لهذا، فإذا قذف البحر العنبرَ أخذوه.

وأما الكافور، فقد ذكرناه.

وأما العود، فقال الجوهري: عود قَماري منسوب إلى موضع ببلاد الهند [2] . قال جدي رحمه الله في كتاب له يسمى"تقويم اللسان": قَماري منسوب إلى قَمار، مدينة باليمن.

فأمَّا النَّدُّ، فقال الجوهري: والنَّدُّ من الطيب ليس بعربي [3] . والله أعلم.

فصل في الجَزْر والمدِّ، وهل لهما أمَد أو حدٌّ[4]

فأما المدُّ فمُضيُّ الماءِ بجريته، والجَزْرُ رجوعه عن ذلك، وقال علماء الهيئة: البحار ثلاثة أصناف:

منها: ما يكون فيه المدُّ والجزر ويظهر فيه ظهورًا بَيِّنًا، كالبحر الحَبَشي عند البصرة، وهذا مشاهد محسوس.

والثاني: يظهر فيه في وقت دون وقت كما في البحر الأعظم، فإنه يمدُّ ستة أشهر

(1) النص في مروج الذهب 1/ 333، وكنز الدرر 1/ 183 أوضح مما هنا فانظره.

(2) "الصحاح"": (قمر) ."

(3) "الصحاح": (ندد) .

(4) انظر مروج الذهب 1/ 244، وكنز الدرر 1/ 180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت