وتفقَّه على أبي إسحاق الشيرازي، وكان شيخًا [1] لطيفًا على وجهه نور [2] ، قال جدِّي: وأنشدني أشعارًا حسنة، منها، [3] : [من الطَّويل]
على كلِّ حالٍ فاجعلِ الحَزْمَ عُدَّة ... تقدِّمُه بين النَّوائبِ والدَّهْرِ
فإنْ نُلْتَ خيرًا نُلْتَهُ بعزيمةٍ ... وإنْ قَصُرَتْ عند الخُطُوبِ فمنْ عُذْرِ
ومنها: [من البسيط]
لَبِسْتُ ثوبَ الرَّجا والنَّاس قد رقدوا ... وقمتُ أشكو إلى مولايَ ما أجِدُ
وقلت يَا عُدَّتي في كلِّ نائبةٍ ... ومَنْ عليه لكَشْفِ الضرِّ أَعْتَمِدُ
وقد مَدَدْتُ يدي والضرُّ مُشْتَمِلٌ [4] ... إليكَ يَا خيرَ مَن مُدَّتْ إليه يَدُ
فلا تَرُدَّنَّها يا ربِّ خائبةً ... فبحرُ جُوْدِكَ يَرْوي كلَّ مَنْ يَرِدُ [5]
[قلت: وأَحمد هذا هو جَدُّ شيخينا أبي عبد الله أَحْمد والركن بن عبد الله بن أَحْمد] [6] .
شيخ الشيخ عبد القادر وغيره، [ذكره جدي رحمه الله في"المنتظم"، وقال: سمع الحديث من أبي الفضل بن خيرون وغيره إلَّا أنَّه كان] [8] على طريقة التصوف
(1) في (م) : سمحًا.
(2) "مشيخة ابن الجوزي": ص 118.
(3) في (ع) و (ح) : فتوفي بها يوم السبت حادي عشرين ربيع الأول، وكان شيخًا لطيفًا على وجهه نور، وينشد أشعارًا حسنة، منها قوله، والمثبت ما بين حاصرتين من (م) و (ش) .
(4) في"المنتظم": وقد مددت يدي بالذل صاغرة.
(5) "المنتظم": 10/ 21 - 22، وفي هامش (خ) بخط مغاير: ومنه:
أشكو إليك ذنوبًا أَنْتَ تعرفها ... ما لي على حملها صبر ولا جَلَدُ
قلت: والأبيات مشهورة، وهي لأبي إسحاق الشيرازي، انظر:"طبقات الشافعية"للسبكي: 4/ 205.
(6) ما بين حاصرتين من (م) و (ش) .
(7) له ترجمة في"المنتظم": 10/ 22 - 23، و"الكامل": 10/ 671،"سير أعلام النبلاء": 19/ 594 - 596، وفيه تتمة مصادر ترجمته.
(8) في (ع) و (ح) : وسمع من أبي الفضل بن خيرون وغيره، وكان على طريقة التصوف، وما بين حاصرتين من (م) و (ش) .