[فصل: وفيها تُوفِّي]
ابن النَّضر بن ضَمْضَم بن زيد بن حَرام بن جُنْدَب ابن عامر بن غَنْم بن عَديّ بن النَّجار.
من الطبقة الثالثة من الأنصار، وكناه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا حَمزة، وقيل: كنيته أبو ثُمامة، وثمامة أكبر ولده، وأم أنس أمُّ سُلَيم بنت مِلْحان من بني النّجار، [واسمها مُلَيكَة] وأمُّها الرُّمَيصاء [وقد ذكرناها، وقيل: إن مُليكة جدة أنس، وقد ذكرناها في صدر الكتاب] [1] .
ولما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة أخذت أم أنس بيده، وجاءت به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقالت: يَا رسول الله، خُوَيدِمُك أنس ادْعُ له، فقال:"اللهمَّ أكْثِرْ ماله وولَده، وأطِلْ عُمره، واغفر ذَنبه، وبارك له فيما أعطيتَه"أخرجاه في"الصحيحين"بمعناه [2] .
وقال أنس [في رواية ابن سعد عنه: ] فدفنتُ من صُلبي مئة ولد، وإن نخلي تُثمر في السنة مرتين، ولقد عشتُ حتَّى استحييتُ من أهلي [أو سئمت الحياة] , وأنا أرجو الرابعة، يعني المغفرة.
[وفي رواية] قال: خدمتُه عشر سنين، فما قال لشيءٍ لم أَصْنعه: لِمَ لم تصنعه، ولا قال لشيء صنعتُه: لم صنعتَه، وتوفي وأنا ابن عشرين سنة [3] .
وذكر ابن عساكر في"تاريخه"وقال: دفن أنس من صُلبه إلى مَقْدَم الحجّاج بضعًا وعشرين ومئة ولد [4] .
[وقد ذكرناه في السيرة، وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لأنس:"يَا بُنيّ"[5] ]
(1) ما بين معكوفين من (ص) ، وفي"طبقات ابن سعد"10/ 395 أن أم سليم بنت ملحان يقال لها الرميصاء، واختلفوا في اسمها فقيل سهلة، وقيل رملة، وقيل أنيفة، وقيل رميثة، وأمها مليكة.
(2) صحيح البُخَارِيّ (6334) ، ومسلم (2480) .
(3) "طبقات ابن سعد"5/ 325 - 326 و 9/ 19.
(4) "تاريخ دمشق"3/ 160 (مخطوط) ، وأخرجه البُخَارِيّ (1982) .
(5) ما بين معكوفين من (ص) ، وانظر"طبقات ابن سعد"5/ 327 - 328.