[وذكر جدي في"التلقيح": ريحانة، وأنه تزوجها[1] ، وفيها خلاف نذكره في سراريه].
الكلابية، وقد ذكرناها في سنة ثمان من الهجرة، والجَوْنية [واختلفوا فيها: فقال البلاذري، عن الكلبي] اسمها أسماء بنت النعمان بن الأسود بن الحارث بن آكل المُرار [2] ، وقال [البخاري] : أميمة بنت شراحيل، وقال ابن قتيبة: أميمة بنت النعمان ابنة الجَوْن، ويقال: ابنة النعمان بن أبي الجون الكندية [3] ، وقالت عائشة: هذه هي التي استعاذت منه، [قال هشام فيما رواه عنه البلاذري] : كانت من أجمل النساء، وأمهرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اثنتي عشرة أوقية ونشًا، فقالت لها بعض نسائه: أنت بنت ملك، وإن استعذت منه حظيت عنده، فلما دخلت عليه ودنا منها قالت: أعوذ بالله منك، فقال:"لقد عُذْتِ بمَعَاذٍ"وصرف وجهه عنها، وقال:"ارجعي إلى أهلك"فقيل: يا رسول الله خدعت وهي حدثة [أو حديثة] ، فلم يراجعها، فتزوجها المهاجر ابن أمية المخزومي، ثم قيس بن هبيرة المرادي، فأراد عمر أن يعاقبها، فقيل له: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يدخل بها، ولم يقسم لها، ولم يضرب عليها الحجاب، فأمسك [4] .
وقد أخرج حديثها أبو أسيد الساعدي:
قال أحمد بإسناده، عن حمزة بن أبي أسيد، عن أبيه وعباس بن سهل عن أبيه قال: مر بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحاب له، فخرجنا حتى انطلقنا إلى حائط يقال له: الشوط، حتى انتهينا إلى حائطين، فجلسنا بينهما، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اجلسوا"فدخل هو والجَوْنية وقد أتي بها فعزلت في بيت أميمة بنت النعمان بن شراحيل ومعها داية لها، فلما دخل عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لها:"هبي لي نفسكِ"فقالت: وهل تهب الملكة
(1) "تلقيح فهوم أهل الأثر"ص 25.
(2) "أنساب الأشراف"1/ 546.
(3) "المعارف"ص 140.
(4) "أنساب الأشراف"1/ 546.