إذا طُبِعَ الزَّمانُ على اعْوجاجٍ ... فلا تَطْمَعْ لنفسكَ في اعتلالِ
فلولا أَنْ يكون الزَّيغُ طبعًا ... لما مال الفؤادُ إلى الشمال
مُحَمَّد بن زَنكي [1]
المنصور بن عماد الدين، صاحب سنجار، كان ملكًا عادلًا عاقلًا جوادًا [2] ، [قدم [العادل عليه] [3] سنجار في سنة ست وست مئة [4] ، وجلس بالمدرسة العمادية ظاهر سنجار [ثم رحل عنه] [5] بشفاعة الخليفة، وقد ذكرناه، وكانت وفاته في هذه السنة، وهي سنة ست عشرة وست مئة، وخلف عدة أولاد: سلطان شاه] (6) ، وزنكي، ومُظَفَّر الدِّين، وعِدَّة بنات.
[وهو الذي] (6) ضَمَّ الخليفةُ ولدي ولده إليه [لما] (6) أُخرجا إلى ششتر، وأرسله [الخليفة] (6) إلى الأشرف مرارًا، وكان فقيرًا، فحصل له مالٌ عظيم، فبعثه [الخليفة] (6) إليه في هذه السنة، فبدا منه عند الأشرف دناءة نفس وسقوط هِمَّة، وبلغ الخليفة، وكان قد حظي عنده، [وبلغ] (6) أعلى المراتب، فلما عاد من الرِّسالة اعتقله في داره، وقال له: بعثناك إلى ششتر، فخنتَ في المال، فاعملْ حسابك. فأصبح في داره مصلوبًا، فقيل: إنه صَلَبَ نفسه، وقيل: بل غِلْمانُه صلبوه، وقيل: بل الموكلون به، ولم يُغَسَّل، ولم يكفن، ولم يُصَلَّ عليه، وحمل إلى مقابر المُقَتَّلين، فدفن بها، [وقال النَّاس: إن في ذلك لعبرة] [6] .
(1) له ترجمة في"التكملة"للمنذري: 2/ 457 - 458، و"المذيل على الروضتين": 1/ 324، وفيه تتمة مصادر ترجمته.
(2) في (ح) : جوادًا، خلف شاه .... ، والمثبت ما بين حاصرتين من (ش) .
(3) ما بين حاصرتين زيادة من عندنا، وقد استأنست بما ورد في"المذيل على الروضتين".
(4) في (ش) : سنة ثلاث وست مئة، والمثبت من الكامل 12/ 284.
(5) ما بين حاصرتين زيادة من عندنا، وقد استأنست بما ورد في"المذيل على الروضتين".
(6) ما بين حاصرتين من (ش) .