وقال الزهريّ: ما اتخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاضيًا، ولا أبو بكر ولا عمر، حتى قال عمر للسائب بن أخت نمر: لو رَوَّحْتَ عني بعضَ الأمر، حتى كان عثمان [1] .
واختلفوا في وفاته؛ قال الهيثم: مات في سنة ثمانين [2] . وحكى ابن سعد عن الواقدي: أنه مات بالمدينة سنة إحدى وتسعين، وهو ابن ثمان وثمانين سنة، رحمه الله [3] . وقيل: توفي قبل الحرَّة، وهو وهم، قد عاش بعد ذلك دهرًا طويلًا.
أسند السائب الحديث. انتهت ترجمته، والله أعلم.
ابن يزيد بن نَهيك [4] بن دُريد، من بني الحارث بن كعب، من الطبقة الأولى من أهل الكوفة.
كان من أصحاب علي - عليه السلام -، وشهد معه مشاهدَه كلَّها، وكان ثقةً، وله أحاديث، وكان كبيرًا، قُتل بسجستان مع عُبيد الله بن أبي بَكْرة.
[فصل: وفيها توفي]
شقيق بن سَلَمة الأَسَدي
[أحد بني مالك، من أسدِ خزيمة، وكنيته] أبو وائل، أدرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يَرَه، [وقيل: إنه رآه، والأول أصحّ] وهو من الطبقة الأولى من التابعين من أهل الكوفة.
[وحكى ابن سعد عنه أنه، ] قال: بُعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا غلام شابٌّ أمرد، فلم يُقضَ لي أن أراه.
[وفي رواية: وأنا ابن عشر سنين.
(1) "طبقات ابن سعد"6/ 553، 554.
(2) عدّه الذهبي في السير 3/ 439 قولًا شاذًّا.
(3) "طبقات ابن سعد"6/ 555، وهذا سياق (ص) و (م) . وانظر"الاستيعاب" (1074) ، و"تاريخ دمشق"6/ 552 (مخطوط) .
(4) في النسخ خلا (ص) و (م) فليس فيهما الترجمة: سهل، والمثبت من المصادر، انظر"طبقات ابن سعد"8/ 248، و"الاستيعاب" (1169) ، و"تاريخ دمشق"، 8/ 64، و"السير"4/ 107، و"تهذيب الكمال" (2714) وفروعه.