[قال الواقدي: ] سكن بشير فلسطين، ومات بها سنة ست وثمانين [1] .
الهَمْداني الكوفي، من الطبقة الأولى، كان يُقال له: القُراد لملازمته لعلي - رضي الله عنه -، وروى عنه، وعن ابن مسعود، وخَبّاب، وسليمان، وابن عمر، وابن الزبير، وسمع من معاذ لما كان باليمن في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وكان عَريفَ قومه، وكان يَخضب بالصُّفرة، ومات بالكوفة في سنة ست وثمانين [2] .
وفيها توفي
أبو أُمامة الباهلي
واسمه صُدَيّ بن عَجْلان، وذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من الصحابة من باهِلة، وهي امرأة أبوها صَعْب بن سعد العشيرة [3] .
صحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وسمع منه، وروى عنه وتحوَّل إلى الشام فنزله، وشهد حجة الوداع مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتوفي - صلى الله عليه وسلم - وله ثلاثون سنة.
وشهد صفين مع علي - رضي الله عنه - [4] ، ومات بحمص بعد أن أقام بمصر ودمشق، ورجع إلى حمص فمات بقرية من قراها يقال لها: دَنْوَة، على عشرة أميال من حمص، وهو آخر من مات من الصحابة بالشام بحمص.
وقال: شهدتُ صفّين، فما كانوا يُجهزون على جَريح، ولا يطلبون مُوَلّيًا، ولا يَسلبون قتيلًا.
وكان يُصَفِّر لحيتَه، ويؤدّي الحديث كما سمع، ويقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد بَلَّغ إلينا ما أُرسل به، فبلّغوا عنا أحسن ما تسمعون.
(1) "طبقات ابن سعد"9/ 432، و"تاريخ دمشق"3/ 376 (مخطوط) .
(2) "طبقات ابن سعد"8/ 290، و"السير"4/ 180.
(3) من قوله: وفيها توفي أبو أمامة ... إلى هنا من (ص) ، وجاءت في النسخ الأخرى مختصرة. وانظر"طبقات ابن سعد"6/ 211.
(4) في (ص) : ثلاثون سنة ونزل الشام بعد أن حضر صفين مع علي.