فأعطاه مئةَ ألفِ درهم.
[وفيها توفي]
أبو عبد اللهِ الفِرْيَابي.
[قال ابنُ ماكولا[1] : هو منسوبٌ إلى فيرياب [2] . ونزل قَيسارِيَّة].
ولد سنةَ عشرين ومئة. وكان عالمًا زاهدًا ورعًا [ذكره ابنُ سُمَيع] في الطبقة السادسة.
[حكى عنه محمد بن مسلم بن وارة قال: قال الفريابيُّ: ] رأيتُ في المنام كأني دخلتُ كَرْمًا فيه عِنَب، فأكلتُ من عنبه كلِّه إلا الأبيض، فقصصتُ رؤياي على سفيانَ الثوري، فقال: تُصيب من العلوم كلِّها إلَّا الفرائض؛ فإنها جوهرُ العلم، كما أنَّ العِنَبَ الأبيضَ جوهرُ العنب. فكان كما قال.
وكانت وفاتُه في هذه السَّنة [3] . وقيل: سنة اثنتي عشرةَ ومئتين.
[أسند عن الأوزاعيِّ ببيروت، و] روى عن الثوريِّ [وابنِ عُيينة، وابنِ أبي عَبلةَ، وأبي بكرِ بن عيَّاش] وغيرهم [4] .
وروى عنه الإمامُ أحمد بن حنبل رحمةُ الله عليه [والبخاري، ومحمدُ بن مسلمِ بن وارَة، وابنُ أبي الحَوَاري، ودُحَيم، والقاسم الجُوعي، وأحمدُ بن عبد الرحيم البَرقي] في آخرين.
[وقال أحمدُ بن حنبل: كتبتُ عن الفريابي بمكَّة] .
وقال البخاريّ: كان الفِريابيُّ من أفضل أهلِ زمانه. وكان ثقةً صدوقًا مُجابَ الدَّعوة.
(1) في الإكمال 7/ 90. وما بين حاصرتين من (ب) .
(2) في (ب) : فرياب. والمثبت من الإكمال وتاريخ دمشق 65/ 348.
(3) كذا في المنتظم 10/ 260، وفي سائر المصادر: سنة اثنتي عشرة ومئتين. انظر تاريخ دمشق، وتهذيب الكمال، والسير 10/ 118، وبقية مصادر ترجمته ثمَّة، والبداية والنهاية 14/ 187.
(4) في (خ) : وغيره. وما بين حاصرتين من (ب) .