عُديس: أَنشُدك اللهَ في دمي؛ فإني من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذين بايعوه تحت الشجرة، فطعنه فقتله.
وليس في الصحابة مَن اسمه عبد الرحمن بن عُدَيس غيره، وله صُحبة ورواية [1] .
وفيها توفي
ابن حبيب بن وهب الجُمحي، أخو عثمان بن مَظْعون، وكنيته أبو عمرو، وهو من الطبقة الأولى من المهاجرين، وأمه غَزيَّة بنت الحُوَيرث، جمحيّة، وغزية بغين معجمة.
وقال البلاذري: هاجر الهجرة الثانية إلى الحبشة بالاتفاق. وفي الثانية [2] خلاف، والأول أصحّ، وشهد بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان لا يغيِّر شيبَه.
وقال ابن سعد: توفي في سنة ستٍّ وثلاثين وهو ابن ثمان وستين، وقيل: ابن ثمانين سنة.
وكان له من الولد عمر وفاطمة؛ وأمهما هند بنت الوليد بن عُتبة بن ربيعة، وعائشة وأمُّها فاطمة بنت [أبي] سفيان بن الحارث الخزاعي، ورَمْلة وأمُّها صفية بنت الخطاب أخت عمر بن الخطاب [3] .
وذكره الموفق رحمه الله فقال: ولّاه عمر بن الخطاب البحرين، ثم عزله بسبب شرب الخمر، وتأوَّل قولَه تعالى: {لَيسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا} [المائدة: 93] ، لم يحدَّ من أهل بدر أحدًا في شرب الخمر إلا قُدامة، وغاضب قدامة عمر وهجاه [4] ، وحجّا معًا، فلما قَفَلا من حجِّهما نزل عمر
(1) انظر في ترجمته طبقات ابن سعد 9/ 514، والاستيعاب (1558) ، وتاريخ دمشق 41/ 103، والإصابة 2/ 411.
(2) كذا، وهو خطأ، صوابه: الأولى، فقد اتفق مترجموه على هجرته الثانية كما ذكر السبط، انظر طبقات ابن سعد 3/ 371، وأنساب الأشراف 9/ 25، والاستيعاب (2153) ، والمنتظم 5/ 115، والتبيين 446، والسير 1/ 161، والإصابة 3/ 228.
(3) طبقات ابن سعد 3/ 371 - 372 وما بين معكوفين منه.
(4) في التبيين 446: وهجره، وهو الأشبه.