شمس الدولة، فخر الدِّين، أخو صلاح الدين لأَبيه، وكان أكبر من صلاح الدين، [[2] وقذ ذكرنا أخباره، وأنه دخل إلى اليمن، وأخذ بعلبك، وكان جوادًا سمحًا، حسن الأخلاق، إلا أنه كان في نفسه من الملك، ويرى أنه أحق به]من صلاح الدِّين، و [كانت] (3) تبدو منه كلماتٌ في حال سُكْره، وتبلغ صلاح الدين، فأبعده عنه إلى اليمن، فسفك الدِّماء، وقَتَلَ الأماثل، وأخذَ الأموال، ولم تطب له، [وكان في قلبه من ملك الشام] [3] ، فعاد إلى الشّام على مضضٍ من صلاح الدين، فأعطاه بعلبك، [فبلغ صلاح الدين] [4] عنه أشياء [فخاف منه] (3) ، فأبعده [عنه] (3) إلى الإسكندرية، فأقام بها منعكفًا على لهوه ولعبه ولذَّاته، ولم يحضر حروب أخيه، وتوفي بالإسكندرية في هذه السنة، فأرسلت أُخته ستُّ الشَّام [وكانت شقيقته] (3) ، فحملته في تابوت إلى دمشق، فدفنته في تُرْبتها التي أنشأتها عند العوينة على الشَّرف الشمالي، وبنت عليه القُبَّة، وبهذه التربة ولدها حسام الدين [بن] (3) لاجين، وزوجها ناصر الدين محمد بن أسد الدين شيركوه، [ودفنت هي بعد الكل، وسنذكرها] [5] .
[فصل: وفيها توفي
سعيد بن عبد الله بن القاسم [6]
أخو كمال الدين بن الشَّهرُزُوْري قاضي الشام، وهذا أصغر إخوة كمال الدين.
(1) سلفت أخباره في هذا الكتاب، وانظر"الروضتين": 3/ 63 - 65، و"وفيات الأعيان": 1/ 306 - 309،"سير أعلام النبلاء": 21/ 53 - 54، و"العبر"للذهبي": 4/ 228."
وتورانشاه يعني ملك الشرق، انظر"وفيات الأعيان": 1/ 309.
(2) في (ح) : وكان أكبر من صلاح الدين، وفي نفسه من الملك يرى أنه أحق به، والمثبت ما بين حاصرتين من (م) و (ش) .
(3) ما بين حاصرتين من (م) و (ش) .
(4) في (ح) : فبلغه، والمثبت ما بين حاصرتين من (م) و (ش) .
(5) في (ح) : وكان تورانشاه جوادًا سمحًا حسن الأخلاق. قلت: وقد آثرنا حذفها لتكرارها فيما جاء في أول الترجمة من (م) و (ش) .
(6) له ترجمة في"طبقات الشافعية"للسبكي: 7/ 92.