من أبيات، ثمَّ بَكت بكاء شديدًا، وأدخلَت رأسها في صومعتِها، فسألتُها أن تتكلَّم فأبت.
وقيل: إنَّ المازني توفي سنةَ تسع وأربعين ومئتين [1] .
أسند عن الحارث بن أبي أسامة [2] ، وأخذَ الأدب عن أبي عبيدة والأصمعيّ وأبي زيد الأنصاري. وأخذ عنه المبرِّدُ والفضل بن محمد اليزيدي وغيرهما، واتَّفقوا على ثقته [3] .
واسمه جعفر بن علي [بن] السَّرِي، أبو الفضل البغداديّ.
ولد ببغداد ونشأ بها، وكان من أهل الفضل والأدب، ووسوس في أثناء عمره، وأبوه من أبناء خراسان.
قال خالد الكاتب: أرتجَ عليَّ وعلى دعبل وعلى آخر نصفُ بيت قلنا:
[يا] بديع الحسن حاشا
فقلنا: ما لنا غير جعفر، فجئناه فأخبرناه، فقال: أنا جائع، فأشبعوني، فأشبعناه وقلنا: تمِّمه فقال: [من مجزوء الرمل]
يا بديعَ الحسنِ حاشا ... لك من هجرٍ بديعِ
فقال له دعبل: زدني، فقال:
وبحسن الوجه عَوَّذْ ... تُك من سوء الصنيعِ
فقال الذي معنا: ولي بيتٌ آخر، فقال:
ومن النخوةِ يستعـ ... ـفيك لي ذلُّ الخضوعِ
فقمنا، فقال: وأزودكم ببيت آخر فقال:
(1) تاريخ بغداد 7/ 580.
(2) بل الحارث بن أبي أسامة هو أخذ عن المازني. انظر تاريخ بغداد 7/ 579.
(3) انظر ترجمته أيضًا في معجم الأدباء 7/ 107، وسير أعلام النبلاء 12/ 270.
(4) في (خ) و (ف) : بن الموسوس. وهو خطأ، والمثبت وما بين حاصرتين من المصادر.