اللَّه لما حنَّكَ الغُلامَ جعل يَتلَمَّظُ، فقال رسول اللَّه:"إنَّ الأنصارَ يُحبّون التمر" [1] .
وقد أخرجه ابنُ سعدٍ برواياتٍ كثيرةٍ، وقال أنس: لما قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اللهمَّ بارك لهما في ليلتهما"فلقد رأيتُ لهم في المسجد سبعةً يقرؤون القرآن [2] .
وقيل: إنَّ الولد الذي مات لأبي طلحة اسمُه حفص، وكان قد تَرَعْرَع.
وروت أُمُّ سُليم عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الحديث، فقال ابن سعدٍ بإسناده عن حسين بن أبي سفيان، عن أنس بن مالك [3] قال: زار رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أُمَّ سليم، فصلَّى في بيتها صلاةً تطوُّعًا، فقال:"يَا أُمَّ سليمٍ، إذا صلَّيْتِ المكتوبةَ فقولي: سبحانَ اللَّه عشرًا، والحمد للَّه عشرًا، واللَّه أكبر عشرًا، ثم سلي اللَّه ما شئتِ، فإنَّه يُقال لك: نعم نعم نعم" [4] .
وأُمُّ سُليم هي اختُ أمِّ حَرام بنت مِلْحان، وسنذكرُها في سنةِ ثمانٍ وعشرين.
وفي الصحابيات جماعةٌ يُقال لكلِّ واحدةٍ منهن أُمَّ سليم، إحداهُنَّ هذه [5] .
فصل وفيها توفّيت [6]
أُمُّ إبراهيم ابن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. وقد ذكرنا أخبارها فيما تقدَّم [7] .
ولما مات رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان أبو بكرٍ يُنْفِقُ عليها، وكذا عمر إلى حين ما فَرض لها، وكانت وفاتُها في المُحرَّم، وصلَّى عليها عمر، ودفنها في البقيعِ.
وذكرها ابن سعدٍ [8] عن الواقدي فقال: بعث بها المُقَوْقِسُ صاحب الإسكندرية
(1) مسند أحمد (12028) .
(2) طبقات ابن سعد 10/ 401 - 404.
(3) من قوله وقال ابن سعد بإسناده عن إسحاق بن عبد اللَّه. . إلى هنا ليس في (أ) و (خ) .
(4) طبقات ابن سعد 10/ 397.
(5) انظر في ترجمة أم سليم الاستيعاب (3521) ، والاستبصار 36، والمنتظم 4/ 216، وتهذيب الكمال (8578) وفروعه، والإصابة 4/ 361.
(6) من قوله: وأم سليم هي أخت أم حرام. . . إلى هنا ليس في (أ) و (خ) .
(7) سلف في السيرة.
(8) من هنا إلى نهاية السنة ليس في (أ) و (خ) .