[قال أبو يعلى بن القلانسي: توفي في هذه السنة] [1] ودفن بالباب الصَّغير عند قبور الصحابة - رضي الله عنهم -، وكان له يومٌ مشهود [2] .
[قلت: وحكى لي بعضُ مشيخة دمشق أنّ أبا البيان] (1) دخل يومًا من باب السَّاعات إلى جامع دمشق، فنظر إلى أقوام في الحائط الشمالي يَثْلِبُون أعراضَ النَّاس، فاستقبل القِبلة، ورفع يديه، وقال: اللهم، كما أنْسَيتهُمْ ذِكرَك، فأنْسهِمْ ذِكري.
[3] [وفيها توفي:
ويقال له ابن أبي الدنيا، وليس في الدنيا من يقال له ابن أبي الدنيا غير أبي بكر [5] ، وهذا، وهو بصري، وكان يسكن المشان [6] ، وكان أبوه محتسبَ البصرة، وكان أبو العز شاعرًا فاضلًا، ومن شعره]: [من الرجز]
ما بال قلبي زائدًا غرامُهُ ... ودَمْعُ عيني هاطلًا غمامُهُ
وذلك الجَمْرُ الذي خَلَّفْتُمُ ... على الحشا لا ينطفي ضِرامُهُ [7]
يا ناعمينَ بالرُّقاد عِيشةً ... عنديَ طَرفٌ خانَهُ منامُهُ
ما أطْيبَ اللَّيلَ الطَّويلَ والبُكا ... لولا انفجارُ الصُّبْحِ وابتسامُهُ
(1) ما بين حاصرتين من (م) و (ش) .
(2) "ذيل تاريخ دمشق": 512.
(3) في (ع) و (ح) : أبو العز بن أبي الدنيا القرشي الصوفي البصري، وكان أبوه محتسب البصرة، وكان أبو العز شاعرًا، من شعره، والمثبت ما بين حاصرتين من (م) و (ش) .
(4) هو محمد بن يحيى بن محمد بن أحمد بن المظفر بن أبي الدنيا القرشي الصوفي. له ترجمة في"خريدة القصر"قسم شعراء العراق: مج 2 / ج 4/ 757 - 758، و"النجوم الزاهرة": 5/ 324 - وقد أخطأ إذ جعل الشاعر أباه- وورد ذكره في"إنباه الرواة": 2/ 243 في ترجمة علي بن الحسن بن إسماعيل العبدي: وفيه أبو المعز.
(5) هو المحدث المشهور صاحب التصانيف السائرة، أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان القرشي مولاهم، البغدادي المؤدب، المتوفى سنة (281 هـ) ، انظر ترجمته في"تاريخ بغداد": 10/ 89 - 91، و"سير أعلام النبلاء": 13/ 397 - 404، وفيه مصادر ترجمته.
(6) المشان بلدة قريبة من البصرة وهي وخمة، كان إذا سخط ببغداد على أحد ينفى إليها، انظر"معجم البلدان"5/ 131، و"وفيات الأعيان": 4/ 67.
(7) في (م) و (ش) : غرامه، وهو خطأ.