فهرس الكتاب

الصفحة 7948 من 10708

أبو بكر، الواسِطيّ [1] .

أصلُه من فَرْغانَة، وهو من أكابر أصحاب الجُنيد والنُّوري.

وكان عالمًا بأصول الدين والعلوم الظاهرة، وكلامه بمَرْو؛ لأنَّه خرج من العراق وهو شابٌّ، ومشايخه في حال الحياة.

ومن كلامه:

ابتُلينا بزمانٍ ليس فيه آدابُ الإسلام، ولا أخلاقُ الجاهلية، ولا أحلامُ ذوي المروءة.

وسئل: ما الذي يُزعِج الخَواطرَ في وقت السَّماع؟ فقال: بروقٌ تَلْمَعُ لْم تَخْمُد، وأنوارٌ تبدو ثم تَخْفى، ما أحلاها لو أقامت، ثم أنشد: [من الرمل]

خَطَرَتْ في القلب منها خَطْرَةٌ ... خَطْرَةَ البَرْق ابتدى لْم اضْمَحَلّ

أيُّ زَوْرٍ لك لو حقًّا سَرى ... ومُلمٍّ بك لو حقًّا نَزَلْ [2]

وقال: الوقايَةُ للأشباح، والرِّعايَةُ للأرواح.

وقال: الناس ثلاث طبقات؛ فالطبقة الأولى مَنَّ الله عليهم بالهِداية، فهم معصومون من النِّفاق، والثانية منَّ الله عليهم بأنوار العناية، [فهم مَعصومون من الصغائر والكبائر، والطبقة الثالثة مَنَّ الله عليهم بالكفاية، فهم معصومون من الخَواطر الفاسدة وحركات أهل الغَفْلَة[3] .

وقال: إذا غَلَب الحقُّ على السَّرائر لم يَبْق فيها فَضْلَة لرجاء.

وسئل عن قوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4] فقال: لأنَّه جاد بالكونيين، واكتفى بالمُكَوِّن.

(1) حلية الأولياء 10/ 349، طبقات الصوفية 302، الرسالة القشيرية 104، المنتظم 13/ 331، مناقب الأبرار 1/ 495، تاريخ الإِسلام 7/ 617.

(2) مناقب الأبرار 1/ 496، والبيتان للبحتري، وهما في ديوانه 3/ 1711 من قصيدة عدتها (40) بيتًا.

(3) طبقات الصوفية 306، ومناقب الأبرار 1/ 498 وما بين معكوفين منهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت