السَّدُوسيّ الشَّيبانِيّ، أبو المُطرِّف [1] ، من الطَّبقة الثالثة من أهل الكوفة.
قال: لما أُكرهتُ على قضاء الكوفة بكَيتُ وبكى عيالي، فلما عُزلت عن القضاء بكَيتُ وبكى عيالي [2] .
وحدَّث عن ابن عُمر، وجابر بن عبد الله، وعمران بن حِطَّان، وغيرهم.
وروى عنه الأعمش، وسفيان الثَّوريّ، وسفيان بن عُيينة، وغيرُهم.
وقال سفيان الثوريّ: ما رأيتُ أحدًا أُفَضِّلُه على مُحارب [3] .
وقال الإِمام أحمدُ - رضي الله عنه - ابنُ مَعِين وابنُ أبي حاتم والدارقطني: مُحارب ثِقَة [4] .
وكان إذا جلس في مجلس الحكم يترك على وجهه خرقة ويبكي ويقول: اللهمَّ كما ابتليتَني به؛ سَلِّمْني منه، وأعنّي عليه [5] .
وكان يقول: أظلم الناسِ من ظُلم لغيره [6] .
وتقدَّم إليه رجلان، فادَّعى أحدُهما على الآخر حقًّا، فأنكرَ، فشهدَ عليه رجلٌ، فقال المشهود عليه: واللهِ لقد شهدَ عليَّ بزُور، وإن بيني وبينه لحقدًا، فقال محارب: سمعتُ عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تزولُ قدما شاهدِ الزُّور عن مكانهما حتَّى يُوجب الله له النَّار". فرجع الشاهدُ عن شهادته [7] .
(1) في"طبقات"ابن سعد 8/ 424، و"تاريخ دمشق"66/ 229 (طبعة مجمع دمشق) : أبو مطرف. قال ابن عساكر: ويقال: أبو النضر، ويقال: أبو كُردُوس. ولم ترد هذه الترجمة في (ص) .
(2) طبقات ابن سعد 8/ 424، وتاريخ دمشق 66/ 242.
(3) تاريخ دمشق 66/ 233 (طبعة مجمع دمشق) .
(4) ينظر المصدر السابق 66/ 233. وقوله: ابن أبي حاتم، سبق قلم، فالتوثيق لأبي حاتم، نقله عنه ابنُه.
(5) تاريخ دمشق 66/ 237.
(6) المصدر السابق 66/ 238.
(7) الخبر في"تاريخ دمشق"66/ 239 - 240 بأكثر من رواية. والمرفوعُ منه أخرجه ابن ماجه (2373) من حديث ابن عمر - رضي الله عنه -. وإسناده ضعيف جدًّا، ويغني عنه حديث أبي بكرة في"صحيح"البُخَارِيّ (2654) ، و"صحيح"مسلم (87) بأن شهادة الزُّور من أكبر الكبائر.