فهرس الكتاب

الصفحة 4007 من 10708

وقال له معاوية: لو علقتَ عليك عُوذةً تدفعُ بها عنك. يمازحُهُ، وكان قبيح المنظر [1] . فقال:

أفنى الجديدَ الذي حاوَلْتُ جِدَّتَهُ [2] ... كرُّ الجديدين من آتٍ ومنطلقِ

لم يتركا ليَ في طُول اختلافِهما ... شيئًا أخافُ عليه لَذْعَةَ الحَدَقِ

ذكر وفاته:

[لم يذكرها ابنُ سعد، وذكرها المدائني، فقال: ] توفي بالطاعون الجارف بالبصرة سنة تسع وستين، وهو ابنُ خمس وثمانين سنة [3] .

وروى عن عُمر، وعليّ، والزبير، وعمران بن حصين، وابن عباس، وأبي موسى، -رضي الله عنهم-.

وروى عنه يحيى بن يعمر، وأعيان التابعين، وأخذوا عنه اللغة والعربية [4] .

ابن سعيد أبي أُحَيْحَة بن العاص بن أمية، أبو أميَّة الأشدق؛ سُمِّيَ الأشدق لأنَّه كان خطيبًا مُفْلِقًا، وقيل: لاتساع شِدْقِه.

وهو من الطبقة الثانية من التابعين من أهل المدينة، وأمُّه أمُّ البنين بنت الحَكَم [بن أبي العاص] أخت مروان لأبيه وأمّه.

[وقال ابن سعد: كان عَمرو] ، من رجالات قريش، فكان يزيد بن معاوية قد ولَّاه المدينة، فقُتل الحسين - عليه السلام - وهو عليها، فبعث إليه يزيد برأس الحسين - رضي الله عنه - , فكفَّنَه، ودفَنَه بالبقيع إلى جانب قبر أمِّه فاطمة عليها السلام [5] .

(1) في (م) : وقال العتبي: كان أبو الأسود قبيح المنظر، فقال له معاوية: لو علّقتَ عُوذةً تدفع بها عنك! يمازحه. ولم يرد فيها البيتان الآتيان.

(2) في"الأغاني"12/ 322، و"تاريخ دمشق"8/ 620: أفنى الشبابَ الذي فارقتُ ... وفي"تاريخ دمشق": بَهْجَتَهُ، بدل: جِدَّتَهُ. وفي رواية أخرى في"تاريخ دمشق": أفْنَيتُ جِدَّتَهُ.

(3) الأغاني 12/ 334، وتاريخ دمشق 8/ 623 - 624. وفيهما أيضًا عن المدائني أنه توفي قبل ذلك. قال الأصفهاني: وهو أشبه القولين بالصواب، لأنّا لم نسمع له في فتنة مسعود وأمر المختار بذكر.

(4) تاريخ دمشق 8/ 605، وتهذيب الكمال 33/ 37.

(5) طبقات ابن سعد 7/ 234. وما وقع بين حاصرتين في هذه الفقرة من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت