فهرس الكتاب

الصفحة 6799 من 10708

على أنَّني لا مائلٌ بعداوةٍ ... عليكَ ولا صَبٌّ إلى الودِّ جانحُ

نعانيَ ناعٍ حين يطمعُ صاحبي ... يرى الشرَّ [1] في وجهي له وهو كالحُ

حَدَّث العتبيّ عن سفيانَ بن عيينة وغيره، وروى عنه أبو حاتم السجستاني وغيره،

وكان ثقة [2] .

أبو جعفر البغدادي [3] ، كان أحد العبَّاد المذكورين، والقرَّاء المعروفين، أثنى عليه الإمام أحمد رحمة الله عليه، ووصفَهُ بالسُّنَة، وقال: كان رجلًا صالحًا، يقصُّ في المسجد ويدعو، وربما كان ابن عُلَيَّة يجلسُ إليه فيسمعُ دعاءَه، جاءني وكتب عني أحاديث، ثمَّ كان يقول: يا رب أخبئني [تحت] [4] عرشك.

وقال: ويحكِ يا نفس ابنِ مصعب، من أين لك في النار برَّادة [5] ؟ ثم رفعَ صوته وقرأ: {وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ} [الكهف: 29] .

وكان مجاب الدعوة، بلغَ المأمونَ عنه شيءٌ فأمرَ بحبسِه، فلمَّا دخله رفعَ رأسه إلى السماء وقال: أقسمتُ عليكَ إنْ حبستَني عندهم الليلة. فأُخْرجَ في جوف الليل، فصلَّى الغداةَ في منزله.

وتوفي ببغداد.

أسندَ عن ابن المبارك وغيره. ورَوى عنه ابن سام [6] وغيره، واتَّفقوا على صدقه وثقته.

(1) في اعتلال القلوب ص 322 - والأبيات فيه-: البشر.

(2) لم أقف على من وثَّقه، بل ذكروا عنه أنه كان مستهترًا بالشراب. انظر وفيات الأعيان 4/ 398، والوافي بالوفيات 4/ 5. فلعل المصنف أراد أنه ثقة في الأخبار والأدب.

(3) اشتهر بأبي جعفر الدَّعَاء.

(4) ما بين حاصرتين من تاريخ بغداد 4/ 452.

(5) قال محمد بن مصعب ذلك عندما وضعت برَّادة سمع صوتها، فشهق وصاح وقال ...

والبرَّادةُ: إناءٌ يبرِّدُ الماء. القاموس (برد) .

(6) في (خ) و (ف) : ابن بسام. والتصويب من تاريخ بغداد 4/ 451 وانظر الترجمة فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت