وكنيتُه أبو الوليد، وأبو مروان [1] ، وكان يُلَقَّبُ بِرَشْحِ الحَجَر؛ لبُخله [2] ، وأبا الذِّبَّان؛ لِبَخَرِه [3] ، فإنه لم يكن أحد يستطيع أن يدنوَ منه حتى يجعلَ على فيه منديلًا.
[وحكى ابنُ عساكر عن مصعب الزُّهري قال: سمَّى مروانُ ابنَه عبدَ الملك القاسمَ، وكان يُكنى به، فلما بلغه النهي؛ حوَّل اسمه، فسمَّاه عبدَ الملك، وكنَّاه أبا الوليد. قال: هو أوَّلُ من سَمَّى في الإسلام عبدَ الملك] [4] .
وأمُّه عائشة بنت معاوية بن المغيرة [5] بن أبي العاص بن أمية [بن عبد شمس] .
ومعاوية هذا هو الذي جَدعَ أنفَ حمزة - رضي الله عنه - [يومَ أُحُد وهو قتيل] [6] .
وُلد عبد الملك سنة ثلاث وعشرين، وقيل: سنة ستّ وعشرين، ووُلدَ لستة أشهر، وقيل: لسبعة، وقيل: لأربعة.
ولما وَليَ الخلافة دخل عليه عُبيد الله بن ظَبْيان، فقال له عبد الملك [7] : ما هذا الذي يقول الناس فيك؟ قال: وما يقولون؟ [قال: يقولون: ] إنك لا تشبه أباك. فقال عُبيد الله: [واللهِ لَأَنا أشبهُ به من الماء بالماء، والغراب بالغراب، ولكنْ أَدُلُّك على مَنْ لم يُشبه أباه. قال: مَنْ هو؟ قال: ] مَنْ لم تُنْضِجْه الأرحام، ولم يولد لتمام، ولم يشبه
(1) في (م) : قال علماء السير ممن سمّينا: كان يكنى أبا الوليد وقيل: أبو مروان.
(2) لأن الحجر لا يرشحُ الماء إلا نادرًا.
(3) البَخَر -بالتحريك- النَّتن في الفم وغيره.
(4) ينظر"تاريخ دمشق"43/ 242 (طبعة مجمع دمشق) والكلام بين حاصرتين من (م) .
(5) في (م) : معاوية بن حُديج بن المغيرة. وهو خطأ. وينظر: طبقات ابن سعد 7/ 221، ونسب قريش ص 160، وتاريخ دمشق 43/ 242 و 245 (طبعة مجمع دمشق) .
(6) ما بين حاصرتين من"أنساب الأشراف"1/ 401. وقوله: ومعاوية هو الذي جدع ... إلخ تحرَّف في (م) إلى قوله: وقيل: إن معاوية هو حُديج. وينظر أيضًا"أنساب الأشراف"6/ 300.
(7) في (خ) (والكلام منها) : دخل عليه عَبْد الله بن ظبيان، فقال له عبد الله. وهو خطأ. وعُبيد الله بن ظبيان هو عُبيد الله بن زياد بن ظبيان.