[واسمهُ] [1] عبدُ الرحمن [واختلفوا في اسم أبيه، والمشهورُ أنه عبدُ الرحمن] بنُ أحمدَ بنِ عطية [وقيل: عبدُ الرحمن بن عطية] ، وقيل: عبدُ الرحمن بنُ عسكرٍ العَنْسي.
ويقال: أصلُه من واسط، وانتقل إلى الشام فنزل دارَيَّا، قرية غربيَّ دمشقَ معروفة.
وهو من الطبقة السادسة من أهل الشام، [وكان] كبيرَ الشأنِ في علوم الحقائقِ والورع، وأثنى عليه الأئمَّة [فقال أبو عبدِ الرحمن السُّلَمي: ] [2] كان له الكلامُ المتين والأحوالُ السَّنية والرِّياضاتُ والسِّياحات[وهو أستاذُ أحمدَ بن أبي الحواري.
وقال الخطيب [3] : كان أبو سليمانَ أحدَ]عبادِ الله الصالحين [4] والزُّهَّاد والمتعبِّدين، ورد بغداد، فأقام بها مدَّة، ثم عاد إلى الشام، فأقام بداريَّا حتى توفِّي بها [5] .
ذِكر طَرَفٍ من أخباره[وما لقي في سياحاته:
قال الخطيبُ [6] بإسناده إلى إسحاقَ بنِ إبراهيمَ بنِ أبي حسَّان الأنماطيِّ قال: حدَّثنا أحمدُ بن أبي الحَوَاري قال: سمعت أبا سليمانَ يقول: ]سمعتُ [أبا جعفر] المنصورَ [7] يبكي في خُطبته يومَ الجمعة، فغضبتُ، فقلت: أقوم فأَعظه بما أعرف من فعله، فتفكَّرت أن أقومَ إلى خليفةٍ فأعظَه والناسُ جلوسٌ يرمقوني بأبصارهم فيعرضَ لي تزيُّن [8] ، فيأمرَ بي فأُقتلَ على غير تصحيح، فسكتُّ.
وقال: لولا الليلُ ما أحببتُ البقاءَ في الدنيا، واللهِ ما بقائي فيها لشَقِّ الأنهار وغرسِ
(1) ما بين حاصرتين من (ب) .
(2) ما بين حاصرتين من (ب) . ولم نقف على كلامه في طبقاته.
(3) في تاريخه 11/ 523، وما بين حاصرتين من (ب) .
(4) في (خ) : وهو من عباد الله الصالحين.
(5) بعدها في (خ) : في هذه السنة، وقيل: سنة خمسين، وقيل: سنة خمس وثلاثين، والأول أصح، وقبره ظاهر يزار. اهـ. وسيأتي مفصلًا من (ب) في آخر الترجمة. وقوله هنا: سنة خمسين، لم أجد من ذكره.
(6) في تاريخه 11/ 524، وينظر صفة الصفوة 4/ 223، وما بين حاصرتين من (ب) .
(7) في (خ) : قال: سمعت المنصور، والمثبت من (ب) .
(8) في تاريخ بغداد وصفة الصفوة: تزنن.