فهرس الكتاب

الصفحة 6396 من 10708

الأشجار.

و [وروى أبو نُعيمٍ[1] عن أحمدَ بن أبي الحواريِّ قال]قال [أبو سليمان: ] كنتُ في ليلةٍ باردةٍ في المحراب، فخبأت إحدى يديَّ من البود، وبقيمت الأخرى ممدودة [2] ، فغلبتني عيني، فهتف بي هاتف: قد وضعنا في هذه ما أصابها، ولو كانت الأخرى مكشوفةً لَوضعنا فيها ما أصاب هذه، فآليت ألا أُخبئَ يدي أبدًا.

و [روى أبو نُعيمٍ[3] أيضًا عن أحمدَ بنِ أبي الحَوَاري عن أبي سليمانَ]قال: نمتُ ليلةً عن ورِدي، فإذا بحوراءَ تنبِّهني وتقول: أتنام وأنا أُربَّى لك في الخدور منذ خمسِ مئةِ عام! [وقد رواه الإسماعيليُّ، وفيه: بينما أنا ساجدٌ وذهب بي النوم، وإذا بحوراءَ قد ركضتني وقالت: حبيبي، أترقد عيناك والمَلِكُ يقظانُ ينظر إلى المتهجِّدين! بؤسًا لعينٍ آثرتْ نومَة على مناجاةِ العزيز، قُمْ فقد دنا الفراغ، ولقي المحبُّون بعضَهم بعضًا. قال: فانتبهتُ وحلاوةُ منطِقها لَفي سمعي وقلبي[4] .

وروى أبو نُعيمٍ عن]أحمدَ بنِ أبي الحواريِّ قال [5] : قام أبو سليمانَ ليلةً إلى الوضوء، فأدخل يدَه في الإناء، وبقي على حاله حتى طلع الفجر، وخشيتُ أن تفوتَني الصلاة، فقلت: [رحمك اللهُ] ما هذا! الصلاةَ رحمك الله! فاسترجع وقال: يا أحمد، أدخلتُ يدي في الإِناء، فعارضني عارضٌ من سرِّي: هَبْ أنك غسلتَ بالماء ما ظهر، فبمَ تغسل قلبَك؟ فبقيت مفكِّرًا [6] .

[وحكى أبو نُعيم[7] أيضًا عن]أحمدَ بن أبي الحواريِّ قال [8] : حججتُ مع أبي سليمان، فلمَّا أراد أن يلبِّيَ غُشي عليه، فلمَّا أفاق قلت: ما هذا؟ ! قال: بلغني أنَّ

(1) في الحلية 9/ 259، وينظر صفة الصفوة 4/ 226 وما بين حاصرتين من (ب) .

(2) وهذا أثناء الدعاء، كما في الحلية.

(3) في الحلية 9/ 259. وما بين حاصرتين من (ب) .

(4) ينظر صفة الصفوة 4/ 224 - 225.

(5) في (خ) : وقال أحمد بن أبي الحواري. ما بين حاصرتين من (ب) .

(6) ينظر صفة الصفوة 4/ 226 - 227.

(7) في الحلية 9/ 263 - 264، وينظر صفة الصفوة 4/ 228.

(8) في (خ) : وقال أحمد بن أبي الحواري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت